| والمدمي إنهار الدم ، والمزمن تعطيل إحدى أعضائها ، ضرب الوجه يشينها ويقبح | صورتها .
وقد روى ابن المبارك عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت : يا رسول الله | نساؤها ما نأتي منهن وما نذر ، قال : حرثك فأت حرثك أنى شئت غير أن تضرب الوجه ، | ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت وأطعم إذا أطعمت وأكس إذا اكتسيت كيف وقد أفضى | بعضكم إلى بعض .
وروى بشر عن عكرمة قال : قال رسول الله [
| ] : ' اضربوهن إذا عصينكم في | المعروف ضربا غير مبرح ، وإذا كان كذلك توقى شدة الضرب ، وتوقى ضرب الوجه | وتوقى المواضع القاتلة من البدن كالفؤاد والخاصرة ، وتوقى أن توالي الضرب موضعا | فينهر الدم فإن ضربها فماتت من الضرب نظر ، فإن كان مثله قاتلا فهو قاتل عمد ، وعليه | القود ، وإن كان مثله يقتل ولا يقتل فهو خطأ شبه العمد ، فعليه الدية مغلظة يتحملها عند | العاقلة ، وعليه الكفارة في الحالين وبان بإفضاء الضرب إلى القتل أنه كان غير مباح كما | تقوله في التعزير ، وضرب المعلم الصبيان . |
فصل
| فأما ما ورد من السنة في إباحة الضرب وحظره فقد روي عن النبي [
] أنه | قال : ' لا تضربوا إماء الله ' فنهى عن ضربهن ، وهذا مخالف للآية في إباحة الضرب .
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : ' كنا معاشر قريش يغلب رجالنا | نسائنا ، وكان الرجل منا بمكة معه هراوة إذا ترمرمت عليه امرأته هراها بها فقدمنا هذين | الحيين الأوس ، والخزرج فوجدنا رجالا مغانم لنسائهم يغلب نساؤهم رجالهم فاختلط | نساؤها بنسائهم فذئرن فقلت : يا رسول الله ذئر النساء على أزواجهن فأذن في ضربهن فقال | رسول الله [
| ] فاضربوهن قال : فضرب الناس نسائهم تلك الليلة قال : فأتى نساء كثير | يشتكين الضرب فقال النبي [
] ' لقد أطاف بآل محمد الليلة سبعون امرأة كلهن يشتكين | أزواجهن ، ولا تجدون أولئك خياركم ' ، وفي قول عمر ذئر النساء على أزواجهن تأويلات :
أحدها : أنه البطر والأشرة .
والثاني : أنه البذاء والاستطابة . قال الشاعر : |
% ولما أتاني عن تميم أنهن ذئروا % % لقتلي عامر وتغضبوا % %