وهذا الخبر مخالف للخبر المتقدم ، وإن كان موافقا للآية .
فإن قيل : فكيف يترتب هذان الخبران مع الآية ، وليس بصحيح على مذهب | الشافعي أن ينسخ القرآن السنة فلأصحابنا عن ذلك ثلاثة أجوبة :
أحدها : أن ما جاءت به الآية ، والخبر من إباحة الضرب فوارد في النشوز وما ورد | به الخبر الآخر من النهي عن الضرب ففي غير النشوز ، فأباح الضرب مع وجود سببه ، | ونهى عنه مع ارتفاع سببه ، وهذا متفق لا يعارض بعضه بعضا .
والثاني : أنه أباح الضرب جوازا ونهى عنه اختيارا فيكون الضرب وإن كان مباحا | بالإذن فيه ، فتركه أولى للنهي عنه ، ولا يكون ذلك متنافيا ولا ناسخا ومنسوخا .
والثالث : أن خبر النهي عن الضرب منسوخ بخبر عمر الوارد بإباحته ثم جاءت الآية | مبينة لسبب الإباحة فكانت السنة ناسخة للسنة ، والكتاب مبينا لم ينسخ الكتاب السنة ، | والله أعلم . |