تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : وإذا زوج الرجل عبده بامرأة وجعل رقبته صداقها ، فإن كانت الزوجة حرة | فالنكاح باطل ؛ لأن تصحيح النكاح يجعلها مالكة لزوجها ، وإذا ملكت المرأة زوجها | بطل النكاح .

فإن قيل : فهلا صح النكاح ، وبطل الصداق .

قيل : لأن هذا العقد قد أوجب أن يكون الزوج مالكا لبضعها بالنكاح ، وأن تكون | الزوجة مالكة لرقبته بالصداق ، وليس إثبات أحدهما بأولى من النكاح الآخر فبطلا | جميعا ، وإن كانت الزوجة أمة صح النكاح والصداق ، جميعا ؛ لأنه يصير بهذا العقد ملكا | لسيد زوجته وليس يمتنع أن يكون الزوجان في ملك سيد واحد ، فلو أن العبد والمسألة | بحالها طلق زوجته الأمة قبل الدخول ففيه وجهان :

أحدهما : يرجع سيده المزوج له بنصفه .

والوجه الثاني : لا يرجع بشيء ، وهذان الوجهان بناء على اختلاف أصحابنا فيمن | أصدق عن عبده مالا ثم طلق العبد قبل الدخول وقد باعه سيده فهل يكون نصف الصداق | ملكا لسيده الأول الذي بذله عنه أو لسيده الثاني الذي طلق ، وهو في ملكه على وجهين | ذكرناهما في كتاب النكاح ، وبالله التوفيق . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٥٥٤