فأما على قوله في القديم ففيه وجهان لأصحابنا :
أحدهما : أن المهر كامل ، والعدة واجبة ، والرجعة مستحقة اعتبارا بحكم الخلوة ،
والوجه الثاني : وهو قو أبي علي بن أبي هريرة ، أنه لا يكمل المهر ولا تجب | العدة ولا تستحق الرجعة اعتبارا بعدم الإصابة .
والحال الثالثة : أن تدعي الزوجة الإصابة وينكرها الزوج ، فقد وجبت عليها العدة | بإقرارها على الأقاويل كلها إلا على أحد وجهي قوله في القديم .
فأما استكمال المهر فعلى قوله في القديم قد استكملته بلا يمين .
وعلى قوله في الجديد : القول قول الزوج مع يمينه ، وليس لها من المهر إلا نصفه .
فإن أقامت الزوجة البينة على إقرار الزوج بالإصابة سمعت البينة بشاهد وامرأتين ، وشاهد | ويمين ؛ لأنها بينة لإثبات مال .
والحال الرابعة : أن يدعي الزوج الإصابة وتنكرها الزوجة فهذه الدعوى منه إنما هي | لوجوب العدة واستحقاق الرجعة .
فعلى قوله في القديم : القول قول الزوج بلا يمين .
وعلى قوله في الإملاء : القول قوله مع يمينه ، ويحكم بوجوب العدة عليها ، | وباستحقاق الرجعة له .
وعلى قوله في الجديد : القول قول الزوجة مع يمينها ، ولا عدة عليها ، ولا رجعة | له . فأما المهر ، فقد استكملته على قوله في القديم .
فأما في الجديد والإملاء فليس لها إلا نصفه ، لكن إن كان المهر في يدها فليس | للزوج استرجاع نصفه ؛ لأنه لا يدعيه وإن كان في يد الزوج فليس لها أن تطالبه إلا | بنصفه ؛ لأنها تنكر استحقاق جميعه .
فلو أقام الزوج البينة على إقرارها بالإصابة لتثبت له الرجعة والعدة سمعت | بشاهدي عدلين ، ولم تسمع بشاهد وامرأتين لأنها على غير مال . |
| فصل
وإذا خالع الرجل زوجته المدخول بها على طلقة واحدة بعوض ثم تزوجها | في عدتها وطلقها في النكاح الثاني قبل دخوله بها كان لها نصف المهر المسمى في النكاح | الثاني .
وقال أبو حنيفة : لها فيه جميع المهر وإن لم يدخل بها ؛ استدلالا بأمرين : |