تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أنه نكاح قد وجب عليها فيه العدة ، فوجب أن يكمل لها فيه جميع المهر | كالمدخول بها .

والثاني : أن حكم الوطء موجود فيه للحوق ولدها فوجب أن يثبت حكمه في كمال | المهر .

ودليلنا : قول الله تعالى : ^ ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن | فريضة فنصف ما فرضتم ) ^ ( البقرة : 237 ) وهذا نكاح لم يمسها فيه فوجب أن لا يستحق | من المفروض لها إلا نصفه ، ولأنها مطلقة من نكاح لم يصبها فيه فوجب أن يتنصف | صداقها ، كما لو طلقها بعد انقضاء عدتها .

فأما استدلاله بأنها تعتد منه فليس بصحيح ؛ لأنها تعتد من الأول دون الثاني ؛ لأنها | تأتي بباقي العدة دون جميعها .

وأما استدلاله بأن حكم الوطء يلحق ولدها به موجود فيه ففاسد ؛ لأن لحوقه | بالنكاح الأول دون الثاني لأمرين :

أحدهما : أنها لو وضعته لأقل من ستة أشهر من النكاح الثاني لحق به .

الثاني : أنه إن لم يتزوجها بالعقد الثاني وجاءت بولد لأقل من أربع سنين من فراق | النكاح الأول لحق به . والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٥٤٦