| وقت الصداق ، ويجعلهما جميعا صداقا ثم يجذ الثمرة ويجعلها في الصقر على ما ذكرنا . | فهذا على ضربين أيضا :
أحدهما : أن يكون الصقر من الثمرة .
والثاني : أن يكون للزوج .
فإن كان من الثمرة نظر ، فإن لم ينقص الصقر ولا الثمرة ، فلا غرم على الزوج ، ولا | خيار للزوجة ، وإن نقصا أو أحدهما : ترتب الحكم على اختلاف قوليه في تلف الصداق هل | يوجب غرم القيمة أو مهر المثل ؟ .
فإن قيل بالقديم : إنه موجب للقيمة فلا خيار للزوجة لأنه نقص مضمون بجناية ، وإنما | يجب الخيار لها فيما لا يضمن بالجناية ليكون مضمونا بالفسخ فتأخذ الصقر والثمرة وترجع | بأرش نقصها إن تناهى ، وإن لم يكن قد تناهى فعلى ما مضى من القولين .
وإن قيل بالجديد : إن تلف الصداق موجب لمهر المثل ، فهي بالنقص الحادث في | الثمرة بالخيار بين المقام والفسخ .
وهل يكون لها الخيار بالنقص الحادث في الصقر أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : لها فيه الخيار أيضا ، لأنه نقص فيما هو من جملة الصداق .
والوجه الثاني : لا خيار لها ، لأنه وقت الصداق لم يكن صقرا فينفسخ بنقصانه ، وإنما | كانت ثمرة صارت صقرا زائدا ، فإن نقصت الزيادة التي لم يتضمنها الصداق لم يثبت لها | خيار في الصداق اعتبارا بنقصان الولد الحادث ، فإذا ثبت لها الخيار بما ذكرنا فهي بالخيار | بين أمرين :
إما أن تقيم على الكل ، وإما أن تفسخ في الكل .
- فإن أقامت على الكل أخذت النخل والثمرة والصقر ولا أرش لها سواء كان النقص | متناهيا أم لا .
- وإن فسخت في الكل ردت النخل والثمرة والصقر ، ورجعت بمهر المثل زائدا كان | أو ناقصا .
- فإما إن أرادت الفسخ في الثمرة والصقر لنقصهما والمقام على النخيل .
فإن راضاها الزوج على ذلك جاز ، وإن أبى ففيه قولان من تفريق الصفقة :
أحدهما : ليس لها ذلك إذا قيل إن تفريق الصفقة لا يجوز ، ويقال لها : إما أن تقيمي | على الكل أو تفسخي في الكل .
والقول الثاني : يجوز لها ذلك إذا قيل إن تفريق الصفقة يجوز فتقيم على النخيل | بحسابه من الصداق وقسطه ، وترجع بقسط ما بقي في مقابلة الثمرة من مهر المثل . |