تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إن نقصت الثمرة دون الصقر ، فلا ضمان عليه في الصقر ، ويضمن نقص الثمرة | على ما مضى . |

| فصل

وأما الضرب الثاني : وهو أن يكون الصقر للزوج فيطرحه على ثمرة الزوجة فلا | اعتبار بنقص الصقر ، لأنه ماله ، وبفعله نقص .

فأما الثمرة فلها أربعة أحوال :

أحدها : أن يكون تركها في الصقر غير مضر ، وإخراجها منه غير مضر : فلا ضمان | عليه في الثمرة ، وعليه إخراج صقرة منها ، ومؤونة إخراجه عليه دونها .

والحال الثانية : أن يكون تركها فيه مضرا وإخراجها منه مضرا فهو ضامن ، ويعتبر حال | النقصان : فإن كان قد تناهى واستقر ، رد الثمرة وضمن أرش النقص وإن لم يتناه ، ولم | يستقر ، فعلى ما ذكرنا من القولين :

أحدهما : يصير كالمستهلك فيضمنها بالمثل إن كان لها مثل ، وبالقيمة إن لم يكن لها | مثل .

والقول الثاني : يضمن أرش كل نقص يحدث في وقت بعد وقت .

والحال الثالثة : أن يكون تركها فيه مضرا وإخراجها منه غير مضر ، فيؤخذ جبرا | بإخراجها منه ولا أرش عليه .

والحال الرابعة : أن يكون تركها فيه غير مضر ، وإخراجها منه مضرا فهذا على | ضربين :

أحدهما : أن تكون الثمرة إذا أخرجت من الصقر صلحت لما لا تصلح له الثمرة إذا | كانت في الصقر . فأيهما دعا إلى إخراجها منه أجيب ، فإن أراد الزوج أخذ صقرة كان عليه | نقص الثمرة على ما ذكرنا من اعتبار حال النقصان في التناهي ، وإن أرادت الزوجة إخراج | ثمرتها من الصقر أخذ الزوج بإخراجها وضمن نقصانها على ما مضى .

والضرب الثاني : أن تكون الثمرة في الصقر تصلح لما لا تصلح له الثمرة إذا كانت | خارجة من الصقر .

فإن أراد الزوج صقره ، لم يجبر على تركه وعليه إخراجه وعليه نقص الثمرة على ما | مضى وإن ترك صقره عليها ففي إجبار الزوجة على قبوله وجهان :

أحدهما : لا تجبر على القبول ، لأنها هبة غير متميزة ، ولها أن تأخذ الزوج بإخراج | الثمرة وضمان نقصها .

والوجه الثاني : تجبر على القبول ؛ لأنه جبران نقص ودفع ضرر ، وليس بهبة | محضة فهذا أحد شطري المسألة . |

| فصل

وأما الشطر الثاني من المسألة : وهو أن تكون الثمرة موجودة على رؤوس نخلها |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٤٥٤