تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| فصل : وأما الضرب الثاني

: وهو أن يكون الصقر للزوج فإن لم تنقص الثمرة بتركها | فيه ولا بإخراجها منه فلا خيار لها ولا غرم عليه .

فإن نقصت كان على القديم ضامنا لأرش نقصها ، ولا خيار لها . وعلى الجديد لا | أرش لها ، وتكون بالخيار بين الفسخ في جميع الصداق والرجوع بمهر المثل ، أو المقام | عليه من غير أرش .

فإن أرادت الفسخ في الثمرة لنقصها والمقام على النخل فعلى ما ذكرنا من القولين في | تفريق الصفقة .

فإن طالبت بمثل الثمرة الناقصة لم يكن لها ذلك سواء قيل إن تلف الصداق موجب | لقيمته ، أو قيل إنه موجب لمهر المثل ، لأنه إن قيل بوجوب مهر المثل فلا وجه للمثل ولا | للقيمة وإن قيل بوجوب القيمة أو مثل ذي المثل فذاك إنما يكون مع التلف كالمستهلك | بالغصب .

فأما في نقصانه مع بقائه فلا حق في الرجوع بمثله كالمغصوب إذا نقص في يد | غاصبه .

فإن قيل : فقد نقل المزني عن الشافعي في سواد هذه المسالة كان لها الخيار في أن | تأخذه أو تأخذ مثله أو مثل صقرة .

قيل : قد كان أبو حامد الإسفراييني ينسب المزني إلى السهو في نقله . وأنه خطأ منه | في الحكم ، لأن أصول الشافعي تدفعه على ما ذكرنا .

والذي أراه : أن نقل المزني صحيح ، ولم يكن منه سهو فيه ، ولكنه محمول على | النقص الذي لا يتناهى على أحد قولي الشافعي إذا كان في الثمرة الحادثة بعد العقد أو في | المتقدمة ، إذا قيل بالقديم إن تلفه موجب بمثل ذي المثل ، وقيمة غير ذي المثل فيكون عدم | التناهي في نقصانه موجبا للرجوع بمثله في أحد قولي الشافعي لأنه يجعله بعد تناهي نقصانه | كالمستهلك . والله أعلم . |

| مسألة

قال الشافعي : ' وكل ما أصيب في يديه بفعله أو غيره فهو كالغاصب فيه إلا أن | تكون أمة فيطأها فتلد منه قبل الدخول ويقول كنت أراها لا تملك إلا نصفها حتى أدخل | فيقوم الولد عليه يوم سقط ويلحق به ولها مهرها وإن شاءت أن تسترقها فهي لها وإن شاءت | أخذت قيمتها منه أكثر ما كانت قيمة ولا تكون أم ولد له وإنما جعلت لها الخيار لأن الولادة | تغيرها عن حالها يوم أصدقها ( قال المزني ) وقد قال ولو أصدقها عبدا فأصابت به عيبا فردته | أن لها مهر مثلها وهذا بقوله أولى ( قال المزني ) وإذا لم يختلف قوله أن لها الرد في البيع فلا | يجوز أخذ قيمة ما ردت في البيع وإنما ترجع إلى ما دفعت فإن كان فائنا فقيمته وكذلك |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٤٥٦