تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القسم الرابع : وهو أن تكون الأم تالفة والولد باقيا ، ففيما ترجع عليه في بدل الأم | قولان :

أحدهما : قيمتها ، وفي اعتبار قيمتها قولان .

أحدهما : قيمنه وقت العقد .

والثاني : أكثر ما كان قيمة من وقت العقد إلى وقت التلف ، فعلى هذا يكون الولد | لها .

والقول الثاني : ترجع عليه بمهر مثلها . فعلى هذا في الولد وجهان :

أحدهما : أنه يكون للزوجة أيضا لحدوثه في ملكها .

والوجه الثاني : يكون للزوج ، لأنه رفع للعقد من أصله ، فصارت غير مالكة لأمه . |

| فصل

وأما القسم الثاني من أقسام الأصل وهو أن تكون الجارية حاملا وقت | الطلاق ، فالحمل فيها زيادة من وجه ونقصان من وجه .

فإن كان الطلاق بعد الدخول كانت مخيرة بين أمرين .

إما أن تسمح فتأخذها بزيادتها ونقصها .

وإما أن تفسح وبماذا ترجع ؟ على قولين :

أحدهما : بالجارية حاملا وأرش ما نقصتها الولادة ولا تجبر نقصان الولادة بزيادة | الحمل ، وهذا على قوله في القديم .

والقول الثاني : ترجع بمهر المثل .

وإن كان الطلاق قبل الدخول : كانت مخيرة بين ثلاثة أمور .

إما أن تأخذ الكل وتعطيه نصف القيمة أقل ما كانت من وقت العقد إلى وقت القبض | لأن لها زيادة تستحق بملكها .

وإما أن تأخذ نصفها وتعطيه نصفها زائدة ناقصة ، فيلزمه قبولها ، وإن النقصان مضمون | عليه ، والزيادة مبذولة له .

وما أن تفسح في الكل وبماذا ترجع على قولين :

أحدهما : وهو القديم ترجع بنصفها ونصف أرش النقصان .

والقول الثاني : وهو الجديد بنصف مهر المثل . |

| فصل

وأما القسم الثالث من أقسام الأصل ، وهو أن تكون حاملا وقت الصداق وقد | وضعت حملها وقت الطلاق . فحكمه مبني على اختلاف قولي الشافعي في الحمل هل له | حكم يتميز به أو يكون تبعا ؟ فيه قولان : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٤٤٧