وإن فسخت فالولد لها ، لأن الفسخ في الأصل مع بقائه قطع للعقد فيه وليس برفع له | من أصله .
وبماذا ترجع عليه على قولين :
أحدهما : بالجارية وأرش النقص ، فيكون الفسخ مفيدا استحقاق الأرش وهذا على | القول الذي يوجب قيمة الصداق عند تلفه .
والقول الثاني : أنها ترجع بمهر المثل وهذا على القول الذي يوجب مهر المثل ، عند | تلف الصداق .
وأما القسم الثاني : وهو أن تتلف الأم والولد معا في يد الزوج .
فالأم مضمونة عليه ، وبماذا يضمنها فيه قولان :
أحدهما : وهو قوله في الجديد أنه يضمنها بمهر المثل . فعلى هذا يكون جميعه عليه | إن طلق بعد الدخول ، ونصفه إن طلق قبله .
والقول الثاني : وهو قوله في القديم يضمنها بقيمتها ، وفي اعتبار القيمة قولان :
أحدهما : يوم أصدق تغليبا لضمان العقد .
والقول الثاني : يلزمه قيمتها أكثر ما كانت قيمة من وقت الصداق إلى وقت التلف ، | اعتبارا بضمان الغصب .
فأما الولد : فحكمه بعد التلف معتبر بحكمه لو كان حيا ، على ما سنذكره ، فإن لم | نجعله لها لو كان حيا لم يلزم الزوج له غرم بتلفه .
وإن جعلناه لها لو كان حيا ففي ضمانه على الزوج قولان :
أحدهما : أنه مضمون عليه لأنه ولد أم مضمونة ، فصار مضمونا كولد المغصوبة .
والقول الثاني : لا يضمنه ، لأن العقد لم يتضمنه ، وخالف ولد المغصوبة ، لأنه غير | متعد فيه .
وأما القسم الثالث : وهو أن تكون الأم باقية والولد تالفا ، فلها جميع الأم إن طلقت | بعد الدخول ، ونصفها إن طلقت قبله .
والكلام فيما حدث فيها من زيادة أو نقصان على ما مضى .
وأما الولد فجميعه لها : وهل يضمنه الزوج بالتلف أم لا ؟ على قولين :
أحدهما : يضمنه فيلزمه قيمته أكثر ما كان قيمة من وقت ولادته إلى وقت تلفه .
والقول الثاني : لا ضمان عليه ، لأنه كالأمانة في يده إلا أن تطلبه منه فيمنعها فيضمنه | كالودائع . |