والقسم الثاني : أن تكون حاملا فتحبل ثم تطلق قبل أن تضع .
والقسم الثالث : أن تكون حاملا ثم تلد ثم تطلق .
فأما القسم الأول وهو أن تكون حاملا فتحبل وتلد ثم تطلق فلا يخلو حالها وحال | ولدها من أربعة أقسام :
أحدها : أن يكونا باقيين .
والثاني : تالفين .
والثالث : أن تكون الأم باقية والولد تالفا .
والرابع : أن تكون الأم تالفة والولد باقيا .
فأما القسم الأول : إذا كانا باقيين فالولد للزوجة ، لحدوثه في ملكها ، وتكون ولادته | قبل القبض ، كولادته بعد القبض ، في أن لا حق فيه للزوج وكذلك الكسب .
وقال مالك : يكون للزوج نصف الولد ونصف الكسب قبل القبض وبعده .
وقال أبو حنيفة : لا حق للزوج فيما حدث بعد القبض من ولد كسب وله فيما حدث | في يده قبل القبض نصف الولد دون الكسب .
استدلالا بأنه قبل القبض مستحق التسليم بالعقد كالأم ، فوجب أن يرجع بنصفه | كرجوعه بنصف الأم .
ودليلنا قول الله تعالى : ^ ( فنصف ما فرضتم ) ^ فلم يوجب الرجوع إلا بنصف | المفروض ، وليس الولد مفروضا .
ولأنه نماء حدث في ملكها فلم يستحق الزوج بطلاقه شيئا منه كالحادث بعد القبض ، | ولأن ما لم يملكه بالطلاق إذا حدث بعد القبض لم يملكه بالطلاق إذا حدث قبل القبض | كالكسب .
وبالكسب ينتقص قياسهم مع أننا لا نقول إنه تسليم يستحق بالعقد ولكن بالملك .
فإذا ثبت أن لا حق له في الولد فللأم ثلاثة أحوال :
أحدهما : أن تكون بحالها لم تزد ولم تنقص ، فيكون للزوج نصفها بالطلاق قبل | الدخول ، ولها النصف ، ولا خيار لواحد منهما .
والحال الثانية : أن تكون قد زادت فلها منع الزوج منها لحدوث الزيادة على ملكها | وتعدل به إلى نصف القيمة ، فإن بذلت له نصفها زائدة أجبر على القبول في أصح | الوجهين .
والحال الثالثة : أن تكون ناقصة فلها الخيار بين المقام والفسخ . فإن أقامت أخذت | النصف ناقصا وأخذ الزوج نصفها ناقصا ، ولم يكن له خيار لحدوث النقصان في يده ودخوله | في ضمانه . |