أحدهما : خمسمائة إذا قيل : إنه يضمنه ضمان عقد .
والثاني : ألف إذا قيل : إنه يضمنه ضمان غصب .
فإذا قيل : إن الزوج يضمن جميع الألف ضمان الغصب كانت مخيرة إن كان طلاقها | بعد الدخول في رجوعها بالألف على من شاءت من الزوج أو الجاني ، ثم ( الكلام في | التراجع ) على ما مضى .
وإن كان طلاقها قبل الدخول رجعت بنصف الألف على من شاءت منهما ، فإن رجعت | بها على الزوج ، رجع الزوج على الجاني بالألف كلها ، وإن رجعت بها على الجاني ، | رجع الزوج على الجاني بخمسمائة بقية الألف .
فإن قيل : إن الزوج يضمن خمسمائة ضمان العقد نظر .
فإن كان طلاقها بعد الدخول فإن شاءت الرجوع على الجاني رجعت عليه بجميع | الألف وقد برئ ، وإن شاءت الرجوع على الزوج لم ترجع عليه إلا بخمسمائة ؛ لأنه لم | يضمن أكثر منها ، ورجعت على الجاني بخمسمائة بقية الألف ورجع الزوج على الجاني | بالخمسمائة الباقية من الألف .
وإن كان طلاقها قبل الدخول ، فإن شاءت الرجوع على الجاني رجعت عليه بنصف | الألف ، ورجع الزوج عليه بخمسمائة بقية الألف ، وإن شاءت الرجوع على الزوج لم ترجع | عليه إلا بنصف الخمسمائة ، ورجعت على الجاني بمائتين وخمسين بقية نصف الألف ، | ورجع الزوج على الجاني بسبعمائة وخمسين بقية الألف . |
| إيضاح الضرب الثاني
والضرب الثاني في الأصل : أن يكون قد حدث من الصداق قبل تلفه نماء ، كولد | أمة ، ونتاج ماشية ، فهو معتبر بما ترجع به الزوجة من بدل الصداق .
فإن قيل : إنها ترجع على الزوج بقيمته فالنماء لها لحدوثه عن ملكها .
وإن قيل : إنها ترجع على الزوج بمهر مثلها ففي النماء وجهان :
أحدهما : أنه للزوج ؛ لأن الرجوع عند تلفه إلى بدل ما في مقابلته موجب لرفعه من | أصله كأنها لم تملكه فلم تملك نماءه .
والوجه الثاني : أنه للزوجة ؛ لأنه حدث عن أصل كان في ملكها إلى وقت التلف ، ولا | يصح أن يستحدث الزوج ملكه بعد التلف . |
| فصل : القسم الثالث
وأما القسم الثالث وهو أن يكون الصداق قد زاد فهذا على ضربين : |
| إيضاح الضرب الأول
أن تكون الزيادة منفصلة كولد الأمة ، ونتاج الماشية ، فلها إن طلقت بعد الدخول أن |