تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تأخذ جميع الصداق ، وجميع النماء ، وإن طلقت قبل الدخول أن تأخذ نصف الصداق | وجميع النماء ؛ لحدوثه عن أصل كانت مالكة لجميعه .

وعنه مالك تأخذ نصف الأصل ونصف النماء . |

| إيضاح الضرب الثاني

والضرب الثاني أن تكون الزيادة متصلة ، كسمن المهزول ، وبرء المريض ، وتعلم | القرآن ، فإن كان الطلاق بعد الدخول فلها أن تأخذ جميع الصداق زائدا .

وإن كان قبل الدخول ؛ فهي بالخيار بين أن تعطي الزوج نصفه زائدا أو تأخذ نصفه | وبين أن تعدل به إلى نصف القيمة يوم أصدق ليكون جميع الصداق لها ؛ لأن فيه زيادة | تختص بملكها دون الزوج لا تتميز عن الأصل .

وقال مالك : للزوج أن يأخذ نصفه بزيادته ، لأنه الزيادة التي لا تتميز تكون تبعا | للأصل : كالمفلس إذا زاد المبيع في يده غير متميزة ، كان للبائع أن يرجع مع زيادته .

قيل : قد اختلف أصحابنا في التسوية بينهما ، والجمع بين حكميهما على وجهين :

أحدهما : وهو قول أبي العباس وأبي إسحاق : أنه لا فرق بينهما في الحكم إذا استويا | في معناه .

وذلك أن المفلس إنما رجع البائع معه بعين ماله زائدا ؛ لأنه تعذر عليه أن يرجع ببدله | وهو الثمن لأجل الفلس ، فجاز أن يرجع بالعين زائدة .

ولو لم يتعذر عليه البدل لما رجع بالعين ، وفي الصداق ليس يتعذر على الزوج | الرجوع بالبدل ، فلم يرجع بالعين زائدة ، ولو تعذر عليه الرجوع بالبدل لفلس الزوجة لرجع | بالعين زائدة .

والوجه الثاني : وهو قول جمهور أصحابنا : أنهما يفترقان في الحكم فيكون للبائع إذا | أفلس المشتري أن يرجع بعين ماله زائدا ، ولا يكون للزوج إذا طلق قبل الدخول أن يرجع | بنصف الصداق زائدا سواء كانت الزوجة مفلسة أو موسرة .

والفرق بينهما من وجهين :

أحدهما : أن البائع في الفلس يرجع بفسخ قد رفع العقد من أصله فجاز أن يرجع | بالزيادة لحدوثها بعد العقد المرفوع . والزوج إنما يرجع بطلاق حدث بعد الزيادة لم يرفع | الصداق من أصله ، فلم يرجع بالزيادة لتقدمها قبل الطلاق الحادث .

والفرق الثاني : أن الزوج متهوم لو جعلت له الزيادة أن يكون قد طلقها رغبة فيما | حدث من زيادة صداقها فمنع منها وليس البائع متهوما في فلس المشتري فلم يمنع من | الزيادة والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٤٢٧