|
| مسألة
قال الشافعي : ' وإن قطع من ذكره فبقي منه ما يقع موقع الجماع ' .
قال الماوردي : أما إن كان مقطوع الذكر بأسره فهو المجبوب ، ولها الخيار في | فرقتها من غير تأجيل ؛ لأن جماعه ما يؤس منه فلم يكن للتأجيل معنى ينتظره فإن | رضيت لجبه ثم سألت أن يؤجل للعنة لم يجز لاستحالة الوطء مع الجب الذي يقع به | الرضى وإن كان بعض ذكره مقطوعا فعلى ثلاثة أضرب :
أحدها : أن يكون الباقي منه دون قدر الحشفة لا يقدر على إيلاجه فهذا | كالمجبوب ، ولها الخيار في الحال من غير تأجيل .
والضرب الثاني : أن يبقى منه قر الحشفة ويقدر على إيلاجه فعنه قولان :
أحدهما : أنه ليس بعيب في الحال ، لأنه يقدر على إيلاجه فجرى مجرى الذكر | إلا أن يقترن به عنة فيؤجل لها أجل العنة .
والقول الثاني : أنه عيب في الحال وإن يكن معه عنة لنقص الاستمتاع عن حال | الذكر السليم ، فإن رضيت بقطعه وأرادت تأجيل العنة أجل .
والضرب الثالث : ألا يعلم قدر باقيه هل يكون قدر الحشفة إن انتشر فيقدر على | إيلاجه أو يكون أقل فلا يقدر على إيلاجه ، فقد اختلف أصحابنا فيه على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي أنه يجري عليه حكم أكثر الأمرين ، | فالباقي منه قدر الحشفة ، استصحابا ، بالحالة الأولى ، ولا يكون لها الخيار في أصح | القولين عاجلا إلا أن يؤجل لها أجل العنة ، كالضرب الثاني .
والوجه الثاني : - وهو قول أبي علي بن أبي هريرة - أنه يجري عليه حكم أقل | الأمرين ، وأن الباقي منه ، أقل من قدر الحشفة ، فيكون لها الخيار في الحال تغليبا | لحكم القطع دون العنة كالضرب الأول . |
| فصل
وأما الخصي فهو الذي قطعت أنثياه مع الوعاء ، وأما المسلول : فهو الذي | أسلت أنثتاه من الوعاء .
وأما الموجور : فهو الذي رضت أنثياه في الوعاء وحكم جميعهم سواء وهل | يكون عيبا يتعجل به فسخ النكاح فيه قولان مضيا ، فإن جعل عيبا يعجل به الفسخ من | وقته ، فإن رضيت به الزوجة ، وأرادت تأجيله للعنة أجل لها بخلاف المجبوب لإمكان | الوطء منه واستحالته من المجبوب . |
| مسألة
قال الشافعي : ' أو كان خنثى يبول من حيث يبول الرجال ' .
قال الماوردي : للخنثى حالتان : مشكل وغير مشكل فأما المشكل فيأتي وأما غير | المشكل ، فهو أن يبول من ذكره دون فرجه ، فيكون رجلا ، يصح أن يتزوج امرأة ، وهل |