تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها : الإسلام لا غير .

والثاني : الإسلام فإن أبت فدينها الذي كانت عليه من النصرانية .

والثالث : الإسلام فإن أبت فدين يقر عليه أهله من أديان أهل الكتاب ، ولو كانت | نصرانية فتهودت كان على قولين :

أحدهما : تقر .

والثاني : لا تقر .

وفيما تؤخذ بالرجوع إليه قولان :

أحدهما : الإسلام لا غير .

والثاني : الإسلام .

فإن أبت فدينها الذي كانت عليه ، وذكرنا ما تعلق بذلك من أحكام النكاح قبل | الدخول وبعده . |

| مسألة

قال الشافعي : ' ومن دان دين اليهود والنصارى من العرب أو العجم غير بني | إسرائيل في فسخ النكاح وما يحرم منه أو يحل كأهل الأوثان ( وقال ) في كتاب ما يحرم | الجمع بينه من ارتد من يهودية إلى نصرانية أو نصرانية إلى يهودية حل نكاحها لأنها لو كانت | من أهل الدين الذي خرجت إليه حل نكاحها ( وقال ) في كتاب الجزية لا ينكح من ارتد عن | أصل دين آبائه لأنهم بدلوا بغيره الإسلام فخالفوا حالهم عما أذن بأخذ الجزية منهم عليه | وأبيح من طعامهم ونسائهم ' .

قال الماوردي : وقد مضت هذه المسألة ، وذكرنا أن بني إسرائيل من اليهود والنصارى | مقرون على دينهم ، ويحل نكاح نسائهم ، ومن دخل في دينهما من العرب والعجم وسائر | الأمم على ضربين : قبل التبديل ، وبعده ممن دخل فيه قبل تبديل أهله كالروم كان على | حكمين فيه ، تقبل جزيتهم ، وتنكح نساؤهم ، وتؤكل ذبائحهم .

ومن دخل فيه بعد تبديل أهله كان في حكم عبدة الأوثان لا تقبل جزيتهم ، ولا تنكح | نساؤهم ، ولا تؤكل ذبائحهم فإن بدل بعضهم دون بعض ممن دخل في دين من بدل لم تقر ، | ومن دخل في دين لم يبدل أقر ، وحل أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم ، وإن دخل في دينهم قوم | أشكلت علينا أحوالهم هل دخلوا فيه قبل التبديل أو بعده ، أو هل دخلوا فيه مع من بدل أو | مع من لم يبدل كانوا في حكم المجوس يقرون بالجزية حقنا لدمائهم ، ولا تؤكل | ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم . |

| فصل

وليس للمرتد أن يستأنف عقد نكاح في الردة على مسلمة ولا مرتدة ، فإن عقد | فيه نكاحا كان فاسدا سواء تعجل إسلامه فيه أو تأخرن لأن ردته تبطل نكاحا ثابتا فلم يجز أن |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٢٩٩