والطريقة الثانية : حمل الجواب على ظاهره في الموضعين ، فيسقط مهر المرتدة | بالإسلام ولا يسقط مهر المطلقة بالرجعة .
والفرق بينهما أن ثلم الردة قد ارتفع بالإسلام حتى لم يبق للردة تأثير بعودها إلى ما | كانت عليه من نكاح ، وإباحة وثلم المطلقة لم يرتفع جميعه بالرجعة ، وإنما ارتفع بها | التحريم دون الطلاق فكان تأثيره باقيا فبقي ما وجب فيه من المهر - والله أعلم - . |
| مسألة
قال الشافعي : ' ولو هرب مرتدا ثم رجع بعد انقضاء العدة مسلما وادعى أنه | اسلم قبلها فأنكرت فالقول قولها مع يمينها ' .
قال الماوردي : وهذه المسألة قد مضت في الانفصال عما أورده المزني في اختلاف | الزوجين المشركين في إسلامهما ، وذكرنا اختلاف أصحابنا في المرتد إذا عاد إلى الإسلام . | وقال : أسلمت قبل انقضاء عدتك وقالت : بعدها وفي الرجعة إذا قال الزوج : راجعتك قبل | انقضاء عدتك وقالت : بعدها على ثلاث طرق :
أحدها : أنهما على قولين .
أحد القولين : أن القول قول الزوجة في المسألتين ، لأن قولها في عدتها مقبول .
والثاني : أن القول قول الزوج في المسألتين ، لأن قوله فيما نقله من إسلام ورجعة مقبول .
والطريقة الثانية : أن القول قول من اتفق على صدقه فيهما في المسألتين على المثال | الذي بيناه .
والطريقة الثالثة : أن القول قول من سبق منهما بالدعوى . |
| مسألة
قال الشافعي : ' ولو لم يدخل بها فارتدت فلا مهر لها لأن الفسخ من قبلها وإن | ارتد فلها نصف المهر لأن الفسخ من قبله ' .
قال الماوردي : قد مضت هذه المسألة وذكرنا أن ارتداد أحدهما قبل الدخول موجب | لفسخ النكاح ، وأن المرتد إن كان هو الزوج لها نصف المهر ، وإن كانت الزوجة فلا مهر لها | فرقا بين أن تكون الفرقة من قبله أو قبلها ، وأنهما إن ارتدا معا كان في المهر ثلاثة أوجه :
أحدها : لها نصفه تغليبا لردة الزوج .
والثاني : لا شيء لها تغليبا لردتها .
والثالث : لها ربعه لاشتراكهما فيها .
قال الشافعي رحمه الله : ' ولو كانت تحته نصرانية فتمجست أو تزندقت فكالمسلمة | تريد ( وقال ) في كتاب المرتد حتى ترجع إلى الذي حلت به من يهودية أو نصرانية ' ز
قال الماوردي : وقد مضت هذه المسألة ، وما فيها من الأقسام والأحكام ، وأن الزوجة | النصرانية إذا تزندقت لم تقر وفيما تؤخذ بالرجوع إليه ثلاثة أقاويل : |