تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يجب بها عليهن عدة ، وإن اختار إمساك غير الموطوءات ثبت نكاحهن بالاختيار ، وانفسخ | نكاح الموطوءات ، وكانت إصابته لهن إصابة شبهة لأجنبيات فلا حد عليه لأجل الشبهة ، | وعليه لهن مهور أمثالهن ، وعليهن العدة ، وتكون عدة الفسخ والإصابة معا يتربصن بأنفسهن | أبعد الأجلين ، وهو الفسخ ، لأنه بعد الوطء . |

| فصل

فإذا تقرر ما وصنفاه من حكم اختياره وفسخه فأقام على الامتناع منهما ، فلم | يختر ولو يفسخ حبسه السلطان تأديبا لمقامه على معصية ، ولامتناعه من حق ولإضراره | بموقوفات على اختياره ، فإن أقام على الامتناع بعد حبسه عزره ضربا بعد أن عزره حبسا ولم | يجز أن يختار السلطان عليه أو يفسخ ، وإن جاز في أحد قوليه أن يطلق على المولى إذا امتنع | من الفيئة أو الطلاق ، والفرق بينهما من وجهين :

أحدهما : أن الاختيار كالعقد الذي لا يجوز أن يعقد عليه جبرا فلم يجز أن يختار عليه | جبرا ، والطلاق كالفسخ الذي يجوز أن يفسخ عليه جبرا فجاز أن يطلق عليه جبرا .

والثاني : أن الطلاق في الإيلاء معين لا يقف على الشهود فجاز إيقاعه عليه جبرا ، | وإذا كان هكذا أطيل حبسه وتعزيره حتى يجيب إلى الاختيار والفسخ بنفسه . |

| فصل

ثم لهن في زمان حبسه ووقفهن على اختياره وفسخه النفقة ، والسكنى ، لأنهن | موقوفات عليه بنكاح سابق فكان أسوأ أحوالهن أن يجرين مجرى المطلقة الرجعية في زمان | عدتها في وجوب النفقة والسكنى لها ، فإن مات الزوج سقطت نفقاتهن لزوال ما أوجب النفقة | من وقت نكاحهن فلم يجز أن يختار الوارث بعد موته لأن الاختيار لا يصح فيه النيابة ولا | يجوز أن يوقعه الحاكم جبرا ، وتعلق بموته فصلان :

أحدهما : في العدة .

والثاني : في الميراث .

فأما العدة ففيها أربع زوجات يلزمهن الوفاة وفيهن أربع مفارقات يلزمهن عدة الاستبراء | من وطء ليس يتميز الزوجات عن غيرهن ، ولا يخلو حالهن فيها من ثلاثة أقسام .

إما أن يكن من ذوات الحمل ، أو من ذوات الإقراء ، أو من ذوات الشهور فإن كن | حوامل اعتددن بوضعه ، وقد استوت فيه عدة الوفاة وعدة الاستبراء ، وإن كن من ذوات | الشهور لصغر أو إياس فعدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ، وعدة الآيسة ثلاثة أشهر ، فتعتد كل | واحدة بأطول العدتين ، وهي أربعة أشهر وعشرا ، وإن كن من ذوات الإقراء فعدة الوفاة فيهن | أربعة أشهر وعشرا ، وعدة الاستبراء ثلاثة أقراء ، فتعتد كل واحدة منهما بأبعد الأجلين من | أربعة أشهر وعشرا ، أو ثلاثة أقراء لتكون مستبرئة لنفسها بيقين ، فإن مضت ثلاثة أقراء قبل | أربعة أشهر وعشرا استكملت تمام أربعة أشهر وعشرا لجواز أن تكون زوجة ، أو مضت أربعة | أشهر وعشرا ، قبل أقراء استكملت ثلاثة أقراء لجواز أن تكون مستبرأة من غير زوجية . |

| فصل

فأما الميراث فيوقف لهن إن لم يحجبن الربع ، وإن حجبن الثمن ؛ لأن فيهن |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ٢٨٥