| أجداده من أب وأمهاته جداته من أب وبنوه أخوته من أب وإخوته أعمامه وإخواته عماته | كذلك على ترتيب الأنساب فيكون على ما ذكرنا من الأحكام فتصير المحرمات بالرضاع سبعا | كما كان المحرمات بالأنساب سبعا ويتفرع عليهن من ذكرنا من المتفرعات على المناسبات ، | فيكون أخت الأب من الرضاع عمته محرمة سواء كانت أختا من نسب أو رضاع وكذلك أخت | الجد من الرضاع وآبائه محرمة كالعمة سواء كانت أختا من نسب أو رضاع وهل يحرم باسم | العمة أو بمعناها على ما ذكرنا من الوجهين ويكون أخت الأم من الرضاع خالة محرمة سواء | كانت أختا بنسب أو رضاع وكذلك أخت الجدة وأمها كالخالة في التحريم سواء كانت أختا | من نسب أو رضاع وهل يحرم باسم الخالة أو بمعناها على ما مضى ، من الوجهين وعلى | هذا يكون حكم سائر القرابات من الرضاع يحمل على حكم القرابات من النسب ، فلو | وطئ الرجل أمه من الرضاع بعقد نكاح حد وإن كان بملك يمين فعلى قولين وفي الأم | المناسبة يحد قولا واحدا ، وإن كان من ملكها ، لأنها تعتق عليه بالملك فارتفعت شبهته | بزوال الملك فحد ، والأم المرضعة لا تعتق بالملك فكانت شبهته باقية مع بقاء الملك فلم | يحد في أحد القولين وهكذا لو وطئ أخته من الرضاع أو خالته أو عمته من الرضاع بعقد حد | وإن كان بملك يمين فعلى ضربين ما مضى من القولين ، والولد يلحق إذا كان وطئه لواحدة | من هؤلاء بملك يمين قولا واحدا . |
| فصل
فإذا تقرر ما وصفناه من تحريم الرضاع بعد ما قدمنا من التحريم بالنسب فقد | مضى من المنصوص على تحريمهن في الآية تسع : سبع من النسب ، واثنتان من الرضاع ، | وبقي من المنصوص على تحريمهن في الآية خمس حرمهن الله تعالى تحريم مصاهرة بعقد | نكاح إحداهن أم الزوجة بقوله : ^ ( وأمهات نسائكم ) ^ .
والثانية : بنت الزوجة : وهي الربيبة بقوله تعالى : ^ ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من | نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ^ . | والثالثة : زوجة الابن وهي حليلته بقوله تعالى ^ ( وحلائل أبنائكم الذين من | أصلابكم ) ^
والرابعة : زوجة الأب بقوله تعالى في الآية الأخرى : ^ ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من | النساء إلا ما قد سلف ) ^ وفيه تأويلان :
أحدهما : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء بالنكاح الصحيح إلا ما قد سلف بالزنا | والسفاح فإن كان نكاحهن حلالا لأنهن لم يكن حلائل .
والخامسة : الجمع بين الأختين بقوله تعالى : ^ ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد | سلف ) ^ فهؤلاء الخمس حرمن بالقرآن ثم جاءت السنة بتحريم اثنتين :
إحداهما : تحريم الجمع بين المرأة وعمتها . |