| الحر لما ملك اثنا عشر طلقة في الحرائر الأربع وجب أن يملك العبد ست طلقات في | الحرتين ليكون على النصف في عدد الطلقات كما كان على النصف في عدد الزوجات .
ودليلنا قوله تعالى : ^ ( هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم | فيه سواء ) ^ ( الروم : 28 ) إنكار لتساويهما في شيء من الأموال ، فكذلك في الطلاق لأنه نوع | من الملك .
وروي عن أم سلمة أنها قالت : يا رسول الله كم طلاق العبد ، فقال : طلقتان ، قالت : | وعدة الأمة ، قال : حيضتان .
وروت عائشة أن النبي [ $ ] قال : يطلق العبد تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين ، وكذلك | قال عمر خاطبا على المنبر .
وروى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال : حدثني نفيع أنه كان مملوكا وتحته حرة | فطلقها طلقتين ، وسأل عثمان وزيد بن ثابت فقالا : طلاقك طلاق عبد ، وعدتها عدة | حرة .
وروي عن أبي سلمة وابن عباس قال : قد حرمت عليك ، وليس لمن ذكرنا فخالف من | الصحابة فكان إجماعا ، ولأنه لما ملك الحر رجعتين وجب أن يملك العبد رجعة واحدة ؛ | لأنه فيما يملك بالنكاح على النصف من الحر .
فأما استدلاله بالآية فالمقصود بها وقوع الطلاق في العدة ، لأنه في العدة معتبر بالعدة . | وأما الخبر فمحمول على أنه كان زوجها عبدا ؛ لأن الأغلب من الأزواج الإماء العبيد | وأما استدلاله بأنه لما ملك الحر اثنتي عشر طلقة وجب أن يملك العبد ست طلقات فخطأ ؛ | لأن العبد يملك زوجتين والحر يملك في الزوجتين ست طلقات ، فلم يجز أن يساويه العبد | فيهن ووجب أن يكون مالكا لنصفهن ، وكان قياسه أن يملك ثلاث طلقات في الزوجتين لكن | لما لم يتبعض الطلاق فيصير مالكا لطلقة ونصف في كل واحدة كما الكسر فصار مالكا | لأربع طلقات في الزوجتين ، فكان هذا استدلالا بأن يكون لنا دليل أشبه . |
| مسألة
قال الشافعي : ' وإن تزوج عبد بغير إذن سيده فالنكاح فاسد وعليه مهر | مثلها إذا عتق '
قال الماوردي : قد مضى الكلام في أن ليس للعبد أن يتزوج بغير إذن سيده | لقوله [ $ ] : ' أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فقد عاهر ' فإن تزوج بغير إذنه فقد ذكرنا بطلان | نكاحه ، وإن أبا حنيفة جعله موقوفا على إجازة سيده وملك إمضائه وجعل لسيده استئناف |