تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما استدلالهم بأن حكم العبد في النكاح أوسع ، فالجواب عنه : أنه أوسع حكما فيما | طريقه النقص ، وأضيق حكما فيما طريقه الكمال واستباحته للأمة نقص فاتسع حكمه فيه | والعدد كمال فضاق حكمه فيه .

وأما استدلالهم بأنه لما ساواه في أعيان المحرمات ساواه في عدد المنكوحات فباطل | بأن النبي [

| ] يساوي الأمة في أعيان المحرمات ولا يساويه في عدد المنكوحات فدل على | أن التحريم متساو العدد متفاضل ، فإذا ثبت أن العبد لا ينكح أكثر من اثنتين فحكمه إن نكح | ثلاثا كحم الحر إذا نكح خمسا على ما بيناه وكذلك المدبر والمكاتب ، ومن رق بعضه | - والله أعلم - . |

مسألة $ قال الشافعي : ' فإذا فارق الأربع ثلاثا تزوج مكانهن في عدتهن لأن الله | تعالى أحل لمن لا امرأة له أربعا وقال بعض الناس لا ينكح أربعا حتى تنقضي عدة الأربع | لأني لا أجيز أن يجتمع ماؤه في خمس أو في أختين ( قلت ) فأنت تزعم لو خلا بهن ولم | يصبهن أن عليهن العدة فلم يجتمع فيهن ماؤه فأبيح له النكاح وقد فرق الله تعالى بين حكم | الرجل والمرأة فجعل إليه الطلاق وعليها العدة فجعلته يعتد معها ثم ناقضت في العدة ( قال ) | وأين ؟ قلت : إذ جعلت عليه العدة كما جعلتها عليها أفيجتنب ما تجتنب المعتدة من الطيب | والخروج من المنزل ؟ قال لا ، قل فلا جعلته في العدة بمعناها ولا فرقت بما فرق الله | تعالى به بينه وبينها وقد جعلهن الله منه أبعد من الأجنبيات لأنهن لا يحللن له إلا بعد نكاح | زوج وطلاقه أو موته وعدة تكون بعده والأجنبيات يحللن له من ساعته ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا كان له أربع زوجات فطلقهن وأراد أن يعقد على | أربع سواهن ، أو على أخت واحدة منهن لم يخل طلاقه من أن يكون قبل الدخول أو بعده ، | فإن كان قبل الدخول جاز له عقيب طلاقهن ، سواء كان طلاقه ثلاثا أو دونها ، وإن كان قد | دخل بهن لم يخل طلاقه من أن يكون بائنا أو رجعيا ، فإن كان رجعيا واحدة ، أو اثنتين بغير | عوض لمن يكن له العقد على أحد حتى ينقص عددهن ، لأنهن من الزوجات ما كن في | عددهن لوقوع طلاقه وظهاره عليهن ، وحصول التوارث بينه وبينهن ، فلو انقضت عدة واحدة | منهن جاز العقد على أختها أو على خامسة غيرها ، ولو انقضت عدة اثنتين جاز له العقد على | اثنتين ، ولو انقضت عدة ثلاث جاز له العقد على ثلاث ، ولو انقضت عدة الأربع جاز له | العقد على الأربع ، وإن كان الطلاق بائنا إما أن يكون ثلاثا أو دونها بعوض ، فقد اختلف | الفقهاء هل له أن يتزوج في عددهن بأربع سواهن أو بأخت كل واحدة منهن فذهب | الشافعي إلى جوازه .

وبه قال من الصحابة : زيد بن ثابت .

ومن التابعين : سعيد بن المسيب والزهري . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٩ · ص ١٦٩