| وليسألهم عن كفاءة زوجها استطابة لنفوسهم كما أمر رسول الله [
| ] نعيما أن يشاور ابنته إن لم | يكن لها في الولاية حق ، ولأنهم أعرف بحالها وحال الزوج لمكان اختصاصهم وكثرة فراغهم | من الحاكم فإذا أحضرهم الحاكم للمشاورة في نكاحها كان معهم فيه بالخيار بين أمرين : أن | يقول لهم اختاروا زوجا ، فإذا اختاروا نظر الحاكم في كفاءته فإن كان كفء زوجها عن | إذنها وإن كان غير كفء لم يزوجها به وإن أذنت فيه ورضيه أهلها ؛ لأن للغائب حقا في طلب | الأكفاء لها ، وبين أن يختار الحاكم لها كفء ثم يسأل الأولياء عنه بعد إذن الزوجة فيه فإن لم | يقدحوا في كفاءته زوجها به سواء أرادوه أو لم يريدوه ، فإن قدحوا فيه نظر الحاكم فيما ذكروه | من القدح فإن كان مانعا من الكفاءة لم يزوجها به والتمس لها غيره ، وإن كان غير مانع من | الكفاءة زوجها به وإن كرهوه ؛ لأن المعتبر رضى المنكوحة دونهم وإنما يعتبر منهم اختيار | الأكفاء ويستحب للحاكم إذا تعذر تزويجها بمن يقع عليه الاختيار أن يرد العقد إلى الحاضر | دمن أوليائها ليكون عقده متفقا على صحته فإن لم يفعل وتفرد بالعقد من غير مشاورتهم جاز | والله أعلم . |
مسألة $ قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولو عضلها الولي زوجها السلطان والعضل | أن تدعو إلى مثلها فيمتنع ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح .
إذا دعت المرأة وليها إلى تزويجها فعليه إجابتها وهو حرج إن امتنع قصدا للإضرار | لقوله تعالى : ^ ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) ^ ( البقرة : 232 ) فإن عضلها لم يخل | أن يكون في درجته من العصبات غيره أم لا فإن كان في درجة غيره كأنه واحد من أخوتها ، أو | واحد من بني عمها عدلت عنه إلى من في درجته من أخوتها ، أو بني عمتها ، وليس للحاكم | معهم مدخل إذا زوجها غير العاضل من تساوا به في النسب ، وإن لم يكن في درجته من | الأولياء أحد وكانوا أبعد منه تساو عدلت عن الفاضل إلى الحاكم ولم تعدل إلى البعيد في | النسب ؛ لأن عضله لا يزيل ولايته ، وعلى الحاكم أن يحضره ، ويسأله عن سبب عضله ؛ فإن | كان الزوج الذي دعت إليه غير كفء لم يكن عاضلا ؛ لأن له أن يمنعها من نكاح غير | الكفء ، ولم يكن للحاكم أن يزوجها به .
وقال لها : إن أردت زوجا فالتمسي غيره من الأكفاء وإن كان الزوج الذي دعت إليه | المرأة كفء وكان امتناع الولي لكراهته وبغضه لا لعدم كفاءته صار الولي حينئذ عاضلا .
قال الشافعي : ' والعضل أن تدعو إلى مثلها فيمتنع ' فحينئذ يأمره الحاكم بتزويجها | ولا يتولاه الحاكم ما لم يتم الولي على الامتناع فإذا أجاب وزوج بعد الامتناع زالت يد | الحاكم عن العقد ، وإن أقام على الامتناع زوجها الحاكم حينئذ عنه لقوله [
| ] : ' فإن | اشتجروا أو قال : اختلفوا فالسلطان ولي من لا ولي له ' ؛ ولأن تزويجها حق على وليها ومن | وجب عليه حق فامتنع منه أخذه الحاكم به جبرا فقام مقامه في إدائه كقضاء الديون من ماله . |