تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ويسمون بني الأعيان . سموا بذلك لأنهم من عين واحدة أي من أب واحد وأم واحدة ومنه | قول النبي [ $ ] : ' أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات ' والصنف الثاني الإخوة | والأخوات للأب يسمون بني العلات ، يسموا بذلك ، لأن أم كل واحد منهم لم تعل | الأخرى ، أي لم تسقه لبن رضاعها ، والعلل الشرب الثاني والنهل الأول ، وقد قال الشاعر |

% والناس أبناء علات فمن علموا % % أن قد أقل فمجفو ومحقور %

% وهم بنو أم من أمسى له نشب % % فذاك بالغيب محظوظ ومنصور %

% والخير والشر مقرونان في قرن % % والخير متبع والشر محظور %

والصنف الثالث الإخوة والأخوات للأم يسمون بني الأخياف ، والأخياف الأخلاط ، | لأنهم من أخلاط الرجال ، وليس هم من رجل واحد ، ولذلك سمي الخيف من منى لاجتماع | أخلاط الناس فيه ، وقيل : اختلاط الألوان الخافية وقد قال الشاعر : |

% الناس أخياف وشتى في الشيم % % وكلهم يجمعهم بيت الأدم %

يعني : أنهم أخلاط منهم الجيد ، ومنهم الرديء ، كبيت الأدم الذي يجمع الجلد كله ، | فمنه الكراع ومنه الظهر . |

| فصل :

فأما الإخوة والأخوات للأم فيسقطون مع أربعة : مع الأب ، ومع الجد ، ومع | الولد ذكرا كان أو أنثى ، ومع ولد الابن ذكرا كان أو أنثى ، والدليل على ذلك قوله | تعالى : ^ ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن | كانوا أكثر من ذلك فهم في شركاء في الثلث ) ^ [ النساء : 12 ] وقد كان سعد بن أبي وقاص رضي | الله عنه يقرأ ' وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت من أم فلكل واحد منهما | السدس ' ، وهذا يجوز أن يكون قاله تفسيرا ، ويحتمل أن يكون تلاوة ، وقد أجمعوا على | أنهم الإخوة والأخوات من الأم ، لأن الله تعالى قال : ^ ( فإن كانوا أكثر من ذلك منهم شركاء | في الثلث ) ^ . |

| فصل :

وأما الكلالة فقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه سأل النبي [

| ] عنها فقال | تكفيك آية الصيف يعني : قوله في آخر سورة النساء ^ ( يستفتونك قل الله يفتيكم في | الكلالة ) ^ [ النساء : 176 ] لأنها نزلت في يوم صائف فلم يفهمها عمر وقال لحفصة رضي الله | عنهما إذا رأيت من رسول الله [

] طيب نفسه فاسأليه ، فرأت منه طيب نفس فسألته عنها | فقال لها : أبوك كتب لك هذا ما أرى أباك يعلمها أبدا ، فكان عمر يقول : ما أراني أعلمها |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٩١