| أخته وأعطى الزوج تسعة أسهم تمام النصف ، وأعطيت الأم ثلاثة أسهم تمام السدس ، | وأعطي الأخ للأم ثلاثة أسهم أيضا وإن كان المفقود ميتا دفعت ما وقفته عليه وهو ثلاثة | وعشرون سهما إلى الأخت حتى يتم لها تسعة وعشرون سهما هو تمام نصيبها من مسألة | العول ، ومعلوم أن الأخ إن كان حيا فإنه لا يستحق من الثلاثة والعشرين الموقوفة أكثر | من ثمانية أسهم ، فلو اصطلح الورثة قبل أن يعلم المفقود على ما بقي من السهام الموقوفة بعد | نصيب المفقود وذلك خمسة عشر سهما جاز الصلح ، لأنها موقوفة لهم وإن اصطلح على | الثمانية الموقوفة للمفقود لم يجز ، لأنها لغيرهم ولو خلفت زوجا وأختا لأب وأم ، وأختا | لأب ، وأخا لأب مفقودا كان للزوج النصف ثلاثة أسباع ، وللأخت للأب والأم ثلاثة أسباع ، | ويوقف السبع فإن ظهر المفقود ميتا دفع إلى الأخت للأب ، وإن ظهر حيا رد على الزوج | والأخت للأب والأم ، ويجوز لهم قبل ظهور حال المفقود أن يصطلحوا على السهم | الموقوف ، لأنه لا حق فيه للمفقود . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' لا يرثون ولا يحجبون ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال من لم يرث برق أو كفر أو قتل لم يحجب ، فلا يرثون | ولا يحجبون ، وبه قال الجماعة .
وقال عبد الله بن مسعود : يحجبون ذوي الفروض إلى أقل الفرضين ، كالزوج من | النصف إلى الربع ، والزوجة من الربع إلى الثمن ، والأم من الثلث إلى السدس ، ولا يسقطون | العصبة كالابن الكافر لا يسقط ابن الابن ، واختلف الرواية عنه في إسقاط ذوي الفروض عن | كل الفروض ، كإسقاط الإخوة للأم بالبنت الكافرة ، وبه قال النخعي وأبو ثور : استدلالا بأن | الحجب غير معتبر بالميراث ، كالإخوة مع الأبوين يحجبون الأم إلى السدس ولا يرثون | والدليل على إسقاط حجبهم قوله تعالى : ^ ( فإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد | منهما السدس ) ^ [ النساء : 11 ] فاقتضى أن يكون الإسلام شرطا في حكم العطف كما كان | شرطا في المعطوف عليه ، ولأن كل من سقط إرثه يعارض سقط حجبه بذلك العارض | كالإسقاط ولأن كل من ضعف بوصفه عن حجب الإسقاط ضعف بوصفه عن حجب | النقصان ، ك ' ذوي الأرحام ' ، ولأن كل وارث فهو لا محالة يحجب إذا ورث لأن الابن إذا | ورث مع أخيه فقد حجبه عن الكل إلى النصف ، فلما ضعف الكافر عن حجب من يساويه | في النسب كان أولى أن يضعف عن حجب من يخالفه في النسب .
فأما استدلالهم بحجب الإخوة للأم مع الأب فلم يسقطوا لأنهم غير ورثة ، لكن الأب | حجبهم عنه ، ألا ترى لو لم يكن معهم أب لورثوا فبان الفرق والله أعلم . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولا ترث الإخوة والأخوات من قبل الأم مع | الجد وإن علا ولا مع الولد ولا مع ولد الابن وإن سفل ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال الإخوة والأخوات ثلاثة أصناف : صنف يكونون لأب وأم |