تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وقال عبد الملك بن الماحشون يوقف تمام تسعين سنة مع سنه يوم فقد ثم يحكم | بموته .

وقال ابن عبد الحكم يوقف تمام سبعين سنة مع سنه يوم فقد ثم يحكم بموته وكل هذه | المذاهب في التحديد فاسدة لجواز الزيادة عليها وإمكان التجاوز لها ، فلم يجز أن يحكم فيه | إلا باليقين ، وإذا كان هكذا وجب أن يكون ماله موقوفا على ملكه ، فإذا مضت عليه مدة | لا يجوز أن يعيش إليها قسم ماله حينئذ بين من كان حيا من ورثته ، ولو مات للمفقود ميت يرثه | المفقود وجب أن يوقف من تركته ميراث المفقود حتى يتبين أمره ، فإن بان حيا كان له وارثا ، | وإن بان موته من قبل رد على الباقين من الورثة ، وكذلك لو أشكل حال موته . |

| فصل :

مثال ذلك امرأة ماتت وخلفت أختين لأب وزوجا مفقودا ، وعصبة ، فقال إن | كان الزوج المفقود حيا فالتركة من سبعة أسهم : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللأختين | الثلثان أربعة أسهم ، وإن كان الزوج المفقود ميتا فللأختين الثلثان ، والباقي للعصبة ، وتصح | من ثلاثة ، فاضرب ثلاثة في سبعة تكن إحدى وعشرين ، فإن كان الزوج حيا فله تسعة أسهم ، | وللأختين اثنا عشر سهما ولا شيء للعصبة ، وإن كان الزوج ميتا فللأختين أربعة عشر | سهما ، والباقي للعصبة وهو سبعة أسهم فيعطي الأختان أقل الفرضين وذلك اثنا عشر | سهما ، لأنه اليقين ، ولا يدفع للعصبة شيئا لجواز أن يكون الزوج حيا فإن بان الزوج حيا | فالتعسة كلها له ، وإن بان ميتا رد على الأختين سهمان تمام أربعة عشر سهما ، ودفع إلى | العصبة الباقي وهو سبعة أسهم .

فلو خلفت المرأة زوجا ، وأما ، وأختا لأم ، وأختا لأب ، وأخا لأب مفقودا فالعمل | أن نقول : إذا كان الأخ المفقود حيا فللزوج النصف وللأم السدس وللأخ للأم السدس | والباقي بين الأخ والأخت من الأب على ثلاثة ، وتصح المسألة من ثمانية عشر ، وإن كان ميتا | فللزوج النصف ، وللأم السدس ، وللأخ من الأم السدس ، وللأخت للأب النصف وتعول | إلى ثمانية ، والثمانية توافق الثمانية عشر بالإنصاف ، فاضرب نصف إحداهما في الأخرى | تكن اثنين وسبعين ، ومنها تصح فمن له شيء من ثمانية يأخذه في نصف الثمانية عشر وهو | تسعة ، ومن له شيء من ثمانية عشر يأخذه في نصف الثمانية وهو أربعة ، فللزوج من الثمانية | عشر تسعة في أربعة تكن ستة وثلاثين ، وله من الثمانية ثلاثة في تسعة تكن سبعة وعشرين | فاعطه سبعة وعشرين ، لأنه أقل النصيبين وللأم من الثمانية عشر ثلاثة في أربعة تكن اثني | عشر ولها من الثمانية سهم في تسعة فاعطها تسعة أسهم ، لأنها أقل النصيبين وللأخ من الأم | أيضا تسعة أسهم وللأخت من الثمانية عشر سهم واحد في أربعة ، ولها من الثمانية ثلاثة | في تسعة تكن سبعة وعشرين فاعطها أربعة ، لأنها أقلها ويوقف الباقي بعد هذه السهام وهو | ثلاثة وعشرون سهما ، فإن كان الأخ المفقود حيا أخذ ثلاثة أسهم ضعف ما أخذته |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٨٩