| لارتفاع القلم عنه وإن كان بعد بلوغه فما لم يدع المقذوف حريته لم يكمل حده وإن ادعى | حريته فإن اعترف له اللقيط بالحرية حد لقذفه حدا كاملا ثمانين وإن أنكر الحرية وادعى | الرق فعلى القول الذي نجعله فيه مجهول الأصل القول قوله وليس عليه إلا حد العبيد نصف | الحد وعلى القول الذي نجعله فيه حرا في الظاهر فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن القول قول المقذوف ويحد له اللقيط حدا كاملا تغليبا لظاهر حاله .
والوجه الثاني : أن القول قول اللقيط القاذف وليس عليه إلا حد العبيد نصف الحد | لأن الحدود تدرأ بالشبهات .
والوجه الثالث : أنه إن كان عند ادعاء الرق أقر لسيد بعينه قبل قوله وحد حد العبيد | لاستقرار رقه فتعين المالك وإن لم يعينه وادعى رقا مطلقا لغير سيد بعينه لم يقبل قوله وحد | حد الأحرار ثمانين . |
| مسألة :
قال المزني رحمه الله تعالى : ' وسمعته يقول اللقيط حر لأن أصل الآدميين | الحرية إلا من ثبتت عليه العبودية ولا ولاء عليه كما لا أب له فإن مات فميراثه لجماعة | المسلمين ( قال المزني ) هذا كله يوجب أنه حر ( قال المزني ) رحمه الله وقوله المعروف أنه | لا يحد القاذف إلا أن تقوم بينة للمقذوف أنه حر لأن الحدود تدرأ بالشبهات ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال لا ولاء على اللقيط لملتقطه ولا لغيره من المسلمين ما | لم يثبت عليه رق . وقال أبو حنيفة الولاء ثابت عليه لملتقطه دون غيره . إذا حكم له الإمام | بولاية وقال مالك ولاؤه ثابت لجماعة المسلمين . واستدل من أثبت عليه الولاء بما روي عن | النبي [
| ] أنه قال : ' يجوز للمرأة ثلاثة مواريث عتيقها وميراث لقيطها وميراث ولدها | الذي لاعنت عليه ' وبما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لرجل التقط منبوذا | لك ولاؤه وعلينا نفقته قال ولأنه منعم فجاز أن يستحق الولاء كالمعتق . ودليلنا قوله [
] : | ' إنما الولاء لمن أعتق ' فانتفى الولاء بذلك عمن لم يعتق ولأن من لم يثبت عليه رق لم | يستأنف عليه ولاء كالحر الأصلي ولأن ما استحق بالرق انتفى عن غير الرق كالملك ولأن من | جرى عليه حكم الحرية في أصله جرى عليه حكم الحرية في فرعه كالمعروف بالحرية طردا | وبالعبودية حكما .
فأما الجواب عن الخبر إن صح فحمله على أحد وجهين إما على ميراثه إذا ادعته ولدا | أو على ميراثه إذا ادعته عبدا وأما قول عمر رضوان الله عليه لك ولاؤه وعلينا نفقته فيحمل | على الكفالة والولاية دون الولاء ، وأما الجواب عن قولهم إنه منعم فمنتقض بمن استنقذ | غريقا أو أجار مظلوما أو منح فقيرا فإذا ثبت هذا فميراثه في بيت المال كالحر الذي ولا وارث | له . |
| مسألة :
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولو ادعاه الذي وجده ألحقته به فإن ادعاه |