تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والضرب الثاني : أن تكون رقبة العبد تضيق عن الزيادة ففيها قولان : أحدهما : تكون | هدرا .

والقول الثاني : أنها مستحقة فإن فداه السيد وإلا بيع فيها .

والقسم الثالث : أن يكون أرشها بالرق أقل من أرشها بالحرية ففي قبول قوله في | استرجاعها قولان :

أحدهما : يقبل قوله ويسترجع وهذا على القول الذي نجعله فيه مجهول الأصل .

والقول الثاني : لا يقبل قوله فيها ولا يسترجع وهذا على القول الذي نجعله فيه حرا | في الظاهر . |

| فصل :

فأما النفقة التي أنفقها الحاكم عليه في صغره فإن كانت من بيت المال لم | تسترجع من السيد لأنها دفعت من سهم المصالح وقد جعل ذلك مستحقا فيه وإن كانت | قرضا اقترضه الحاكم من واحد أو عدد وجب على السيد غرمها وردها عليهم لوجوبها بحق | الملك . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ولو قذفه قاذف لم أجد له حتى أسأله فإن | قال أنا حر حددت ' .

قال الماوردي : وصورتها في لقيط قذفه قاذف بالزنا فإن كان اللقيط صغيرا فلا حد | على قاذفه وإن كان كبيرا لم يعجل إلى حد القاذف حتى يسأل اللقيط المقذوف لا يختلف | فيه لجواز أن يكون حرا وقد قال النبي [ $ ] : ' جنب المؤمن حمى ' فإن أقر بالرق ولم يدع | الحرية فلا حد على قاذفه لأن قاذف العبد لا حد عليه فإن ادعى الحرية فإن صدقه عليها | القاذف حد له حدا كاملا وإن كذبه وادعى رقه فعلى القول الذي نجعل فيه اللقيط مجهول | الأصل يكون القول فيه قول القاذف ولا حد عليه وعلى القول الذي نجعل اللقيط فيه حرا في | الظاهر ففيه لأصحابنا وجهان :

أحدهما : أن القول قول اللقيط ويحد قاذفه كما يقتل هذا القول قاتله .

والوجه الثاني : أن القول قول قاذفه ولا حد عليه وإن قتل قاتله وفرق قائل هذا الوجه | من أصحابنا بين القتل والقذف بأن المقذوف حي يمكنه إقامة البينة على حريته فإذا عجز | عنها ضعف حاله والمقتول لا يقدر على إقامة البينة على حريته بعد قتله فعمل فيه على ظاهر | حاله كالدية ؛ فمن قال بهذا اختلفوا في قبول قوله في القود إذا كان في طرف فمن أصحابنا | من أجراه مجرى القذف ولم يقبل قول اللقيط فيه لتمكنه من إقامة البينة على حريته ومنهم | من أجراه مجرى القتل في النفس وقبل قوله في حريته إلحاقا له بالقتل الذي هو من جنسه . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' قاذفه وإن قذف حرا حد ' .

قال الماوردي : وصورتها في لقيط قذف حرا بالزنا فإن كان قبل بلوغه فلا حد عليه |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٥١