|
| باب تفريق ما أخذ من أربعة أخماس الفيء غير الموجف عليه
| قال الشافعي رحمه الله : ' وينبغي للوالي أن يحصي جميع من في البلدان من | المقاتلة وهم من قد احتلم أو استكمل خمس عشرة سنة من الرجال ويحصي الذرية وهم | من دون المحتلم ودون خمس عشرة سنة والنساء صغيرهم وكبيرهم ويعرف قدر نفقاتهم وما | يحتاجون إليه من مؤناتهم بقدر معاش مثلهم في بلدانهم ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال :
قد مضى الكلام في الغنيمة ، وهو المأخوذ من المشركين عنوة بقتال ، فأما الفيء وهو | المأخوذ منهم بغير قتال فضربان :
أحدهما : ما تركوه علينا خوفا ورعبا كالأموال التي انجلوا عنها وما بذلوه صلحا في | كفنا وردنا عن أنفسهم ، فهذا يخمس ويكون خمسه كخمس الغنيمة مقسوم على السهام | الخمسة .
والضرب الثاني : ما وصل إلينا من أموالهم في غير خوف ولا رعب كالجزية وعشر | تجارتهم ومال من مات منهم في دارنا ولا وارث له ففي تخميسه قولان :
أصحهما : وهو الجديد أنه يخمس ويكون خمسه مقسوما على السهام الخمسة لقوله | تعالى : ^ ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى | والمساكين وابن السبيل ) ^ [ الحشر : [ $ ] ] ولأنه كالمتروك رعبا في كونه فيئا فوجب أن يكون | مخمسا .
والقول الثاني : قاله في القديم أنه لا يخمس لأنه لما كان في الغنيمة مالا يخمس وهو | السلب كان في الفيء مالا يخمس وهو العقر والأول من هذين القولين أشهر وأصح .
فأما أربعة أخماس الفيء ففي مصرفه الآن قولان للشافعي :
أحدهما : أنه مصروف في مصالح المسلمين العامة من أرزاق المقاتلة والأئمة والقضاة | وبناء الحصون والمساجد والقناطر وإعداد القراع والسلاح لأن رسول الله [ $ ] كان يتملك | ذلك فيصرفه في هذه المصالح فكذلك بعد موته .
والقول الثاني : أنه مصروف في أرزاق الجيش المقاتلة الخاصة المندوبون لجهاد |