تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| على حاله وإن كان ملكا فضربان أحدهما ما جرت العادة بسكناه كالدور فيكون ذلك له إذا | لم يكن غيره فيها كالكبير يملك ما هو فيها من دار .

والضرب الثاني : أن يكون ما لم تجر العادة بسكناه كالبساتين والضياع فعلى وجهين :

أحدهما : يحكم بأنه ملكه ما لم يكن لغيره عليه يد كالدور .

والوجه الثاني : لا يحكم له بذلك بخلاف الدار لأن سكنى الدار تصرف وليس الحصول في | البساتين سكنى ولا تصرف . |

| مسألة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' وإن كان ملتقطه غير ثقة نزعه الحاكم منه | وإن كان ثقة وجب أن يشهد بما وجد له وأنه منبوذ ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال إذا كان ملتقط المنبوذ غير مأمون عليه خوفا من استرقاقه | ولا على ماله خوفا من استهلاكه نزعه الحاكم من يده لأمرين أحدهما أن غير المأمون ليس | من أهل الولايات والثاني أنه لا حظ للمنبوذ في تركه تحت يده فإن قيل أفليس لو كان واجد | اللقطة غير مأمون عليها أقرت في يده على أحد القولين فهلا كان اللقيط كذلك قبل الفرق | بينهما من وجهين :

أحدهما : أن اللقطة اكتساب فجاز أن يستوي فيها الأمين وغيره والتقاط المنبوذ ولاية | فاختلف فيه الأمين وغيره .

والثاني : ما يخاف على المنبوذ من استرقاقه وإضاعته أغلظ مما يخاف على المال من | استهلاكه وتلفه لأن للمال بدل وليس للحرية بدل . |

| فصل :

فإذا تقرر ما وصفنا لم يخل حال ملتقط المنبوذ من أربعة أقسام أحدها أن يكون | مأمونا عليه وعلى ما له فيقران معا في يده وهل يكون للحاكم عليه نظر أم لا على وجهين :

أحدهما : وهو قول أبي علي الطبري لا نظر عليه لا اجتهاد له فيما إليه كما أنه لا نظر | في اللقطة على واجدها إذا كان أمينا .

والوجه الثاني : وهو قول أبي علي بن خيران أن للحاكم عليه في المنبوذ نظر وله في | كفالته اجتهاد لأنه الوالي على الأطفال وخالف حال اللقطة لأنها كسب وهكذا اختلف | أصحابنا هل يكون الملتقط خصما فيما نوزع فيه المنبوذ من أمواله أم لا على وجهين :

أحدهما : يكون خصما فيه نيابة عن المنبوذ لمكان نظره عليه .

والوجه الثاني : لا يكون خصما إلا بإذن الحاكم والقسم الثاني أن يكون الملتقط غير | أمين عليه فواجب على الحاكم انتزاعها من يده ويرتضي له من يقوم بكفالته وحفظ ماله . | والقسم الثالث أن يكون أمينا عليه فلا يخاف من استرقاقه له لكنه غير أمين على ماله خوفا | من استهلاكه له فهذا يقر المنبوذ في يده وينتزع المال منه لأنه قد صار له بالتقاطه حق في |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ٣٦