| بتربيته فذلك المال ملك له لأنه لا يمتنع وإن كان طفلا أن يكون مالكا بميراث أو وصية وإنما | بحكم ملكه فيما كان بيده لأن له يد توجب الملك كالكبير الذي ينسب إليه ويجري عليه | حكم ملكه كلما كان عليه من ثياب أو حلي أو كان تحته من فراش أو حصير أو كان في يده | من دراهم أو عنان فرس أو كان راكبا له من بعير أو فرس فكل ذلك منسوب إلى يده كالكبير | ومحكوم له به في ملكه . |
| فصل :
فما وجد منفصلا عنه فضربان :
أحدهما : أن يبعد عنه كالفرس المربو على بعد أو كيس من دراهم أو ثوب فذلك | غير منسوب إلى يده كما لا ينسب إلى يد الكبير ويكون لقطة .
والضرب الثاني : أن يكون ذلك قريبا منه فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون الموضع آهلا كثير المارة فهذا يكون لقطة أيضا .
والضرب الثاني : أن يكون الموضع منقطعا قليل المارة ففيه وجهان :
أحدهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي والظاهر من كلام الشافعي أن يكون لقطة | كالكبير الذي لا يملك ما يقاربه من المال إذا لم يكن له عليه يد .
والوجه الثاني : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه يكون ملكا للقيط اعتبارا بالظاهر | من حاله وفرق بينه وبين الكبير بأن الكبير يقدر على إمساك ما يقاربه من مال أو فرس فإذا | لم يفعل ارتفعت يده فزال الملك والصغير يضعف عن إمساك ما يقاربه فجاز أن ينتسب إلى | ملكه وأنه في حكم ما في يده . |
| فصل :
فأما ما تحته من مال فضربان مدفون وغير مدفون فإن كان مدفونا فليس بملك | للقيط لأن الكبير لو كان جالسا على أرض تحتها دفين لم يحكم له بملكه ثم ينظر فإن كان | من ضرب الإسلام فهو لقطة وإن كان من ضرب الجاهلية فهو ركاز يملكه الواجد عليه | خمسه وإن كان غير مدفون فضربان :
أحدهما : أن يكون فوق بساطه وتحت جسده فهذا ملك للقيط لكونه في يده وتحت | جسده فهذا ملك للقيط لكونه في يده .
والضرب الثاني : أن يكون تحت بساطه ففيه وجهان :
أحدهما : أن يكون ملكا له كالبساط إذا كان تحته يكون ملكه .
والثاني : لا يكون ملكه ويكون لقطة بخلاف البساط لأن الدراهم لم تجر العادة أن | تكون مبسوطة على الأرض تحت مالكها وجرت عادة البساط أن يبسط على الأرض تحت | مالكه . |
| فصل :
وأما الموضع الذي هو منبوذ فيه فإن كان مواتا أو مسجدا أو طريقا مايلا فهو |