| كذلك ، فيصير المال بينهما نصفين ؛ لأنهما بمنزلة أخت لأب وأم وأخت لأب ، وأخ لأم ، | فكان المال على خمسة : ثلاثة أسهم منها وهي سهام الأخت للأب والأم صارت إلى بنتي | بنتيها ، وسهم الأخت من الأب صار إلى بنت أبيها ، وسهم الأخ من الأم صار إلى بنت ابن .
خالتان من أم إحداهما هي عمة من أب ، وعم من أم هو خال من أب ، هي من ثمانية | عشر ، للخالة التي هي عمة من أب تسعة أسهم بأنها عمة وسهم بأنها خالة ، ولأختها سهم ، | وللعم ثلاثة أسهم بأنه عم من أم ، وله أربعة أسهم بأنه خال من أب ؛ لأنهم ينزلون بمنزلة | خالتين من أم ، وخال من أب ، وعمة من أب وعم من أم فكان الثلث بين الخالتين من الأم | والخال من الأب على ستة ، والثلثان بين العمة من الأب والعم من الأم على أربعة فصحت | من ثمانية عشر سهما لبنت ابن الخال من الأب التي هي بنت عم من أم ستة أسهم بأمها | وسهم لأبيها ، ولأختها التي هي بنت خالة من أب سهم بأبيها وسهم بأمها ؛ لأنها بمنزلة خال | وخالة من أب وعم من أم ، فكان الثلث على ثلاثة وصحت من تسعة وبالله التوفيق . |
| فصل : في الرد
وهذا إنما يكون عند نقصان الفروض عن استيعاب المال والخلاف فيه كالخلاف في | ذوي الأرحام .
فالشافعي رحمه الله يمنع من الرد مع وجود بيت المال وبه قال من الصحابة زيد بن | ثابت رضي الله عنه ومن التابعين عروة بن الزبير ، وسليمان بن يسار ومن الفقهاء مالك | والزهري والأوزاعي وداود وأبو ثور وذهب أبو حنيفة وأهل العراق إلى الرد ، وبه قال علي بن | أبي طالب ، وابن مسعود ، وابن عباس ، - رضي الله عنهم - وقد قدمناه في الدليل على تقديم | بيت المال على ذوي الأرحام والرد على أصحاب الفرائض بقية المال إذا لم تكن عصبة إذا | كان بيت المال موجودا ، فأما إذا عدم بيت المال فالضرورة تدعوا إلى الرد كما دعت إلى | توريث ذوي الأرحام .
واختلف القائلون بالرد في كيفية الرد فكان علي بن أبي طالب عليه السلام يرد على | كل ذي سهم بقدر سهمه إلى على الزوج والزوجة وهو الذي يعمل عليه ويفتي به .
وروي عن النخعي أنه كان لا يرد على الجد وليس بصحيح .
وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يرد على كل ذي سهم بقدر سهمه إلا على | الزوج والزوجة ، وكان لا يرد على أربع مع أربع : على بنت الابن مع بنت الصلب ، وعلى | الأخت للأب مع الأخت للأب والأم ، وعلى ولد الأم مع الأم ، وعلى الجد مع ذي سهم من | ذوي الأرحام .
وكان عبد الله بن عباس يرد على كل ذي سهم بقدر سهمه إلا على الزوج والزوجة | والجد . |