تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عشرة أسهم ، فإن ماتت بنت عن سهم من عشرة وخلفت إخوتها الباقين صار سهمها بينهم | للذكر مثل حظ الأنثيين على تسعة فصار المال كله بينهم على تسعة أسهم ، فإن مات ابن | آخر عن سهمين من تسعة صار المال كله بينهم على سبعة ، وإن ماتت بنت أخرى عن سهم | من سبعة صار المال كله بينهم على ستة ، فإن مات بعد ذلك ابن آخر عن سهمين من ستة | صار المال مقسوما بينهم على أربعة ، وهكذا أبدا حتى إن لم يبق إلا ابن وبنت صار المال | بينهما على ثلاثة للذكر مثل حظ الأنثيين ؛ لأن المال صار إليهما من الجماعة على وجه واحد | فكأن الذين ماتوا لم يكونوا ، وإن كان فيهم ذو فرض : فإن كان فرض ذي الفرض من الميت | الأول لفرضه من الميت الثاني كالأم والجدة إذا ورث كل واحد منهما السدس بأنها أم أو | جدة : فالجواب كذلك ، وإن كان الفرض من الميت الأول مخالفا للفرض من الميت الثاني | كالزوجة ترث من الأول بأنها زوجة وترث من الثاني إذا كان ابنا بأنها أم فإنك تعطيها فرضها | من التركتين ثم تقسم الباقي بين العصبة إذا كانوا للأول بنين وبنات وللثاني إخوة وأخوات | للذكر مثل حظ الأنثيين ؛ لأن سبيل ميراثهم من التركتين واحد وربما كانت مسائل | المناسخات بعد التصحيح ترجع بالاختصار إلى أقل من عددها الموافق بعض السهام لبعض | فسقطت وفقها من نصف أو ثلث أو ربع فترد سهام المسائل كلها إلى ذلك الوفق وترد سهام | كل واحد من الورثة إلى مثله ، فإن كان الوفق نصفا رددت الجميع إلى النصف ، وإن كان ثلثا | رددت الجميع إلى الثلث وبالله التوفيق . |

| فصل : في قسمة التركات

وإذا أردت قسمة التركة لم تخل حالها من أحد أمرين إما أن تكون مما يكال أو يوزن | كالدراهم والدنانير والبر والشعير ، وإما أن تكون مما لا يكال ولا يوزن كالعقار والضياع ، فإن | كانت التركة دراهم أو دنانير أو ما قوم بالدراهم والدنانير نظرت مبلغ التركة وسهام الفريضة | ولك في قسمتها عليها أربعة أوجه .

أحدها : أن تقسم عدد التركة على سهام الفريضة مما خرج لكل سهم ضربته في | سهام كل وارث فيكون ذلك مبلغ حقه منها .

مثاله : زوج ، وأبوان ، وبنتان ، والتركة خمسون دينارا فالفريضة تصح مع عولها بالربع | من خمسة عشر سهما ، فتقسم الخمسين عليها يخرج لكل منهم سهم من سهامها ثلاثة | وثلث ، فتضرب سهام كل وارث في ثلاثة وثلث فللزوج ثلاثة أسهم في ثلاثة وثلث تكن | عشرة ، وهو حقه من التركة ، ولكل واحد من الأبوين سهمان في ثلاثة وثلث تكن ستة | وثلاثين ، وهو حق كل واحد منهما فهذا وجه .

والوجه الثاني : أن تضرب سهام كل وارث في عدد التركة فما اجتمع قسمته على | سهام الفريضة فما خرج بالقسم فهو نصيبه ، مثاله في هذه المسألة : أن تأخذ سهام الزوج | وهي ثلاثة فتضربها في عدد التركة وهو خمسون تكن مائة وخمسين ، ثم تقسمها على سهام | الفريضة وهي خمسة عشر تكن عشرة ، وهي حق الزوج ، ثم تضرب سهام كل واحد من |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ١٤٣