تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الأبوين وهي سهمان في الخمسين تكن مائة ، ثم تقسمها على الخمسة عشر تكن ستة | وثلاثين ، ثم تضرب سهام كل بنت وهي أربعة في الخمسين تكن مائتين ، ثم تقسمها على | الخمسة عشر يكن ثلاثة عشر وثلثا فهذا وجه ثاني .

والوجه الثالث : أن تنسب سهام كل وارث من عدد سهام الفريضة فما خرج بالنسبة | جعلته له من عدد التركة .

مثاله في هذه المسألة : أن تنسب سهام الزوج من سهام الفريضة وهي ثلاثة من خمسة | عشر تكن خمسها ، فاعطه به خمس التركة وهو عشرة ، ولكل واحد من الأبوين سهمان هما | ثلثا خمسها فتعطيه ثلثي خمس التركة وهو ستة وثلثان ، ولكل بنت أربعة هي خمس وثلث | خمس فتعطيها خمس التركة وثلث خمسها تكن ثلاثة عشر وثلثا ، فهذا وجه ثالث .

والوجه الرابع : أن توافق بين سهام الفريضة وعدد التركة ثم تضرب سهام كل وارث | في وفق التركة ، ويقسم ما اجتمع على وفق الفريضة فما خرج فهو حقه .

مثاله في هذه المسألة أن سهام هذه الفريضة فيها وهي خمسة عشر توافق عدد التركة | التي هي خمسون بالأخماس فاردد كل واحد منهما إلى وفقه تجد الخمسين ترجع بالأخماس | إلى عشرة ، والخمسة عشر إلى ثلاثة ، فإذا أردت أن تقسم للزوج فاضرب عدد سهامه وهي | ثلاثة في وفق التركة وهو عشرة تكن ثلاثين ، ثم اقسم الثلاثين على وفق الفريضة وهو ثلاثة | يكن الخارج بالقسم عشرة وهو حق الزوج ، ولكل واحد من الأبوين سهمان تضرب في وفق | التركة وهي عشرة تكن عشرين ، ثم يقسم على وفق الفريضة وهو ثلاثة تكن ستة وثلاثين وهو | حق كل واحد من الأبوين ، ولكل بنت أربعة تضرب في وفق التركة وهو عشرة تكن أربعين ثم | تقسم على وفق الفريضة وهو ثلاثة تكن ثلاثة عشر وثلثا ؛ وهو حق كل بنت فهذا وجه رابع ، | وقد لا تجتمع هذه الأوجه الأربعة في كل تركة ؛ لأنه قد لا توافق سهام الفريضة لعدد التركة | فيسقط الوجه الرابع ، وقد لا تتناسب سهام كل وارث لسهام الفريضة فيسقط الوجه الثالث .

وأما الوجهان الأولان فيمكن العمل بهما في كل تركة ، فأما إن كانت التركة عقارا أو | ضياعا فلك في قسمة ذلك أحد وجهين إما أن تجعله بين الورثة على سهام الفريضة فتستغني | عن ضرب وقسم وهذا أولى الوجهين فيما قلت سهام الفريضة فيه ، وإما أن تجري السهام | على أجزاء الدراهم وذلك أولى من أجزاء الدنانير لاتفاق الناس على قراريطه وحباته ، فتقسم | سهام الفريضة على دوانيق الدرهم وهي ستة ، ثم على قراريطه وهي أربعة وعشرون ، ثم | على حباته وهي ثمانية وأربعون ، ثم على أجزاء حباته بما تجزأت وهذا أولى الوجهين فيما | كثرت سهام الفريضة فيه عند المناسخات فإذا كانت الفريضة ألفا ومائتي سهم كان النصف | ست مائة سهم ، والثلث أربع مائة سهم ، والربع ثلثمائة سهم والسدس مائتي سهم ، ونصف | السدس مائة سهم والقيراط خمسون سهما ، والحبة خمسة وعشرون سهما ؛ لأن قيراط | الدرهم حبتان ثم تتجزأ الخمسة والعشرون على الحبة فالواحد خمس خمسها ثم تتضاعف | إلى أن تستكملها ، فإذا عرفت ذلك نظرت إلى سهام الواحد من الورثة وقسطها من أجزاء | الدرهم فأوجبته له وبالله التوفيق . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٨ · ص ١٤٤