| أخبره الأسود بن يزيد أن معاذا قضى باليمن في بنت وأخت جعل المال بينهما نصفين | ورسول الله [
| ] حي فرجع عن قوله وقال إسحاق بن راهويه : إن كان مع البنات عصبة غير | الأخوات كالأعمام وبني الإخوة سقط الأخوات وإن لم يكن معهن غير الأخوات صرن إذا | انفردن معهن عصبة يأخذن ما بقي بعد فرضهن واستدل ابن عباس وقد بلغه أن عمر بن | الخطاب رضي الله عنه أعطى الأخت مع البنت النصف فقال أأنتم أعلم أم الله قال الله عز | وجل ^ ( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) ^ [ النساء : 176 ] وأنتم تقولون | لها النصف وإن كان له ولد وبما روي عن النبي [
] أنه قال : ' اقسموا المال بين أهل | الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر ' ولأنها لو كانت عصبة مع | البنات لكانت عصبة تستوجب جميع المال في الانفراد كالإخوة وفي إبطال ذلك دليل على | عدم تعصيبهن ولأنها لو كانت عصبة لورث ولدها كما يرث ولد الأخ لأنه عصبة ولأنها | لو كانت عصبة لعقلت وزوجت والدليل على صحة ما ذهب إليه الجماعة قوله | تعالى : ^ ( للرجل نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان | والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ) ^ [ النساء : 32 ] فكان على عمومه .
وروى الأعمش عن ابن قيس عن هذيل بن شرحبيل قال : ' جاء رجل إلى أبي موسى | الأشعري وسلمان بن ربيعة فسألهما عن بنت وبنت ابن وأخت لأب وأم فقالا للبنت النصف | والباقي للأخت فأت ابن مسعود فإنه سيوافقنا فأتاه الرجل فسأله وأخبره بقولهما فقال لقد | ضللت إذن وما أنا من المهتدين ولكن سأقضي فيها بقضاء رسول الله [ $ ] للبنت النصف | ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت للأب والأم ' وهذا نص ولأن الأخوات | لما أخذن الفاضل عن فرض الزوج وتقدمن به على بني الإخوة والأعمام كالإخوة أخذن | الفاضل عن فرض البنات وتقدمن به على بني الإخوة والأعمام كالإخوة ولأن للأخوات | مدخلا في التعصيب مع الإخوة فكان لهم مدخل في التعصيب مع البنات لأن جميعهم من | ولد الأب ولأن الإخوة أقوى تعصيبا من بني الإخوة فلما لم تسقط الأخت مع الإخوة في | الفاضل بعد فرض البنات فأولى أن لا يسقط مع بني الإخوة فأما الجواب عن الآية فهو أن | الآية منعت من إعطائها فرضا ونحن نعطيها تعصيبا وأما الخير فعموم خص منه الأخوات | بدليل أخذهن مع عدم البنات .
وأما الجواب عن قوله لو كانت عصبة لأخذت جميع المال إذا انفردت ولكان ولدها | وارثا هو أنه لما لم يكن ذلك مانعا من أن تكون عصبة مع الإخوة لم يمنع أن تكون عصبة مع | البنات .
وأما الجواب عن أنها لو كانت عصبة لعقلت وزوجت وورثت فهو أن هذا لو كان مانعا | من ميراثها مع البنات لمنع من ميراثها مع عدم البنات ثم قد نجد العصبات ينقسمون ثلاثة |