فأثبت الميراث للابن فإذا لم تثبت البنوة لم يثبت الميراث .
والدليل الثاني : أن النسب يوجب التوارث بين المتناسبين فيرث به ويورث فلما لم | يرث بهذا الإقرار لم يجز أن يورث به .
ويتحرر من اعتلال هذا الاستدلال قياسان :
أحدهما : أنه إرث مستحق بنسب فوجب أن ينتفي مع انتفاء النسب كإرث المقر .
والثاني : أنه إقرار بنسب يمنع من أن يستحق به إرثا فوجب أن يمنع من أن يلتزم به إرثا | كالإقرار بمعروف النسب .
والدليل الثالث : أن ثبوت النسب بالإقرار قد يمتنع تارة من جهة المقر إذا لم يكمل | عدد جميع الورثة ، وتارة من جهة المقر به إذا أنكر الإقرار فلما كان انتفاء النسب بإنكار المقر | به يمنع من استحقاق الإرث وإن طلبه وجب أن يكون انتفاء النسب بعدم اجتماع الورثة يمنع | من استحقاق الإرث وإن طلبه .
ويتحرر من اعتلال هذا الاستدلال قياسان :
أحدهما : أنه إقرار مفرد يعتبر إقراره بغيره فوجب أن يسقط حكمه كإقرار المدعي | وحده .
والثاني : أنه إقرار لم يثبت فيه نسب فوجب أن لا يستحق به إرث كالإقرار بمنكر .
والدليل الرابع : أن اختصاص المقر بإقراره أولى من تعديه إلى غيره فلما لم يستحق | بهذا الإقرار ميراث المقر لو مات فأولى أن لا يستحق بما ورثه المقر . ويتحرر من اعتلال هذا | الاستدلال قياسان :
أحدهما : أنه إقرار يسقط حكمه في المقر فأولى أن يسقط حكمه في غير المقر كإقرار | الصغير .
والثاني : أنه إقرار رد في النسب فوجب أن يرد في الإرث قياسا على الإرث من تركة | المقر .
والدليل الخامس : أن لصحة الإقرار ولزومه حكمين :
أقواهما : ثبوت النسب الذي هو أصل .
وأضعفهما : استحقاق الميراث الذي هو فرع . |