تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتحرير ذلك قياسا أنه إقرار يفضي إلى ثبوت حقين يختص بأحدهما فجاز إذا انتفى ما | يختص بغيره أن يلزمه ما اختص بنفسه كالشواهد المذكورة .

قالوا : ولأن الإقرار بالنسب قد يوجب أحكاما ثلاثة :

منها العتق .

ومنها التحريم .

ومنها الميراث .

ثم كان العتق والتحريم قد يثبتان مع انتفاء موجبهما من النسب حتى لو أقر أحدهما | بأخوة عبد تركه أبوه ، عتق وإن لم يثبت إقراره بنسبه . ومن أقر بأخوة امرأة أنكرته حرمت عليه | وإن لم يثبت نسبها وجب أن يكون الميراث بمثابتهما في استحقاقه مع انتفاء موجبه من | النسب ، ويتحرر من اعتلال هذا الاستدلال قياسان :

أحدهما : أن ما أوجبه ثبوت النسب جاز أن يثبت مع انتفائه كالعتق والتحريم .

والثاني : أن ما أوجب عتق النسب وتحريمه أوجب إرثه كالنسب .

قالوا : ولأن الإرث قد يستحق بنسب وسبب فلما كان اعتراف أحدهما بالزوجية يوجب | إرثها من حقه وإن لم تثبت الزوجية وجب أن يكون اعترافه بالنسب يوجب إرثه من حقه وإن | لم يثبت النسب .

ويتحرر من هذا الاعتلال قياسان :

أحدهما : أن ما أوجب الإرث مع ثبوته جاز أن يوجبه مع عدم ثبوته كالزوجية .

والثاني : أنه إقرار أوجب الإرث بالزوجية فاقتضى أن يوجب الإرث بالنسب | كإقرارهما .

قالوا : ولأن التركة قد تستحق بسببين إرث ودين ، فلما كان إقرار أحدهما بالدين يوجب | عليه التزام حصته وجب أن يكون إقراره بالإرث يوجب عليه التزام حصته .

وتحريره قياسا أن كل من استحقت به التركة جاز أن يثبت إقرار أحدهما بالدين . |

| فصل

: ودليلنا على ذلك من سبعة أوجه :

أحدها : قوله تعالى : ^ ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ^ | ( النساء : 11 ) . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٨٨