تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| له بثبوت النسب واستحقاق الإرث ، فإن مات المدعي لم يستحق الابنان إرثه ما أقاما على | الإنكار فإن رجعا عنه إلى الاعتراف به ورثاه .

وإن لم يكن للمدعي بينة أحلف الابنان على إنكار نسبه على العلم دون البت فإن | حلفا فهو مدفوع النسب عنهما ، وإن نكلا ردت اليمين عليه . فإن حلف فيمينه على البت | دون العلم لأنها يمين إثبات وثبت نسبه واستحق الإرث ، وإن نكل فهو مدفوع النسب عنهما ، | ولو كان أحدهما قد حلف ونكل الآخر لم ترد يمينه على المدعي لأنه لا يثبت بها نسب ولا | يستحق بها إرث . |

| فصل

: وأما إن أقر به أحد الابنين وأنكره الآخر فهي مسألة الكتاب فيستحق إحلاف | المنكر ، ولا يثبت نسبه إجماعا ما لم يكن من المنكر نكول .

واختلفوا هل يستحق مشاركة المقر في الميراث ؟

فقال مالك وأبو حنيفة يستحق مشاركته ، ثم اختلفا في قدر ما يستحقه منه .

فقال أبو حنيفة : يستحق نصفه ، وقال مالك : يستحق ثلثه ، ومذهب الشافعي وهو قول | الأكثر من فقهاء المدينة : أن المقر به لا يستحق من ميراث المقر شيئا .

وأراد الشافعي بقوله ( والذي أحفظ من قول المدنيين ) من تقدم مالكا من الفقهاء لأنه | عاصر مالكا فرد قوله وبين أنه خالف من قبله .

واستدل من جعل المقر به وارثا وإن لم يكن نسبه ثابتا بأن الإقرار تضمن شيئين : نسبا | وارثا . فإذا رد إقراره بالنسب لأنه مقر به على غيره لم يوجب رد إقراره بالميراث لأنه مقر به | على نفسه .

والأصول تشهد لصحته ألا ترى لو قال لعبده : بعتك نفسك بألف وأنكر العبد لم يقبل | قوله على العبد بادعاء الألف عليه ولزمه إقراره على نفسه في وقوع العتق . ولو قال لزوجته | خالعتك على ألف وأنكرت لم يقبل قوله على زوجته في استحقاق الألف ولزمه إقراره على | نفسه في وقوع الطلاق ، ولو قال لها : أنت أختي من الرضاعة لم يقبل قوله عليها في سقوط | المهر ولزمه إقراره على نفسه بالتحريم . ولو ادعى بيع شقص من دار على رجل أنكره لم | يقبل قوله عليه في ادعاء الثمن ولزمه إقراره على نفسه في تسليم الشقص بالشفعة .

قالوا فكانت شواهد الأصول توجب قياسا على ما وصفنا من استحقاقه الإرث مع انتفاء | النسب . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ٨٧