|
| باب إقرار الوارث بوارث
| مسألة
قال الشافعي : رحمه الله : ' الذي أحفظ من قول المدنيين فيمن ترك ابنين فأقر | أحدهما بأخ أن نسبه لا يلحق ولا يأخذ شيئا لأنه أقر له بمعنى إذا ثبت ورث وورث فلما لم | يثبت بذلك عليه حق لم يثبت له وهذا أصح ما قيل عندنا والله أعلم وذلك مثل أن يقر أنه باع | دارا من رجل بألف فجحد المقر له البيع فلم نعطه الدار وإن أقر صاحبها له وذلك أنه لم يقل | إنها ملك له إلا ومملوك عليه بها شيء فلما سقط أن يكون مملوكا عليه سقط الإقرار له ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا مات رجل وترك ابنين فادعى ثالث أنه ابن الميت | وأخو الابنين ، فلصحة دعواه شرطان أن لم يوجدا بطلت :
أحد الشرطين : أن يكون مثله يجوز أن يولد لمثل الميت بأن يكون بين سنيهما زمان | أقله عشر سنين فصاعدا لأنه لا يجوز أن يولد لمن له أقل من عشر سنين . فإن كان بينهما أقل | من عشر سنين فدعواه مردودة لاستحالتها .
والشرط الثاني : أن يكون المدعي مجهول النسب ليصح أن يلحق نسبه بمن يدعيه فإن | كان معروف النسب فدعواه مردودة لبطلانها .
فإذا اجتمع الشرطان صحت الدعوى وسمعت على الابنين ولا يخلو حال الابنين في | جواز الدعوى من ثلاثة أحوال :
إما أن يقرا به .
أو ينكراه .
أو يقر به أحدهما وينكره الآخر .
فإذا أقر به ثبت نسبه وشاركهما في الإرث ونحن نذكر الخلاف فيه من بعد .
وإن أنكراه فإن كان للمدعي بينة سمعت وهي إن كانت على إقرار الميت عدلان لا | غير ، وإن كانت ولادته على فراشه فعدلان أو أربع نسوة يشهدن أنه ولد على فراشه ثم يحكم |