أحد الوجهين : أن البائع أحق إذا قيل إن الزوج هناك أحق فعلى هذا تبطل الشفعة .
والوجه الثاني : أن الشفيع أحق إذا قيل إنه بالصداق أحق فعلى هذا يرجع البائع على | المشتري بقيمة الشقص ثم فيما يأخذه الشفيع به وجهان :
أحدهما : أنه يأخذه بقيمة العبد الذي كان ثمنا .
والوجه الثاني : أنه يأخذه بقيمة الشقص الذي صار معروفا .
قال المزني رحمه الله : ' وإن استحق العبد بطلب الشفعة ورجع البائع فأخذ شقصه ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح لأن استحقاق الثمن يوجب إبطال البيع ، وبطلان البيع | يوجب بطلان الشفعة ، وبطلان الشفعة يوجب استرجاع الشقص فصار استحقاق الثمن مخالفا | لظهور العيب به الموجب لفسخه دون إبطاله .
قال المزني رحمه الله : ' ولو صالحه من دعواه على شقص لم يجز في قول الشافعي | إلا أن يقر المدعى عليه بالدعوى فيجوز وللشفيع أخذ الشفعة بمثل الحق الذي وقع به | الصلح إن كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل ' .
قال الماوردي : والصلح ضربان صلح عن إنكار فهو باطل ولا شفعة فيه ، وصلح عن | إقرار فهو جائز والشفعة فيه واجبة وهو ضربان :
أحدهما : أن يدعي رجل شقصا في يد رجل فيصالحه منه بعد إقراره به على ألف أو | عبد فيصير المدعى عليه مشتريا للشقص بالألف أو بالعبد فللشفيع أن يأخذه من المدعى عليه | بمثل الألف أو بقيمة العبد .
والضرب الثاني : أن يدعي رجل على رجل ألفا أو عبدا فيصالحه منه بعد إقراره به | على شقص فيصير المدعي مشتريا للشقص بالألف أو بالعبد فللشفيع أن يأخذه من المدعي | بمثل الألف أو بقيمة العبد والله أعلم . |
| مسألة
قال المزني رحمه الله : ' ولو أقام رجلان كل واحد منهما بينة أنه اشترى من | هذه الدار شقصا وأراد أخذ شقص صاحبه بشفعته فإن وقتت البينة فالذي سبق بالوقت له | الشفعة وإن لم تؤقت وقتا بطلت الشفعة لأنه يمكن أن يكونا اشتريا معا وحلف كل واحد | منهما لصاحبه على ما ادعاه ' .
قال الماوردي : وصورتها في رجلين اشتريا دارا في عقدين من رجل أو من رجلين ثم | اختلفا فقال كل واحد منهما أنا سبقتك بالعقد فلي الشفعة عليك فلا يخلو حالهما من أحد | أمرين : |