تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| في غير ملكه فهي أمة لا تعتق بموت السيد ولكن تعتق بعد موته بميراث الابن لها لأن من | ملك أمه عتقت عليه . وإن لم يكن عند الوارث بيان وجب أن يرجع إلى بيان القافة إن وجدوا | لما في قولهم من تمييز الأنساب المشتبهة فإذا بينوا أحدهما لحق به وصار حرا وعتقت أمه | بموت السيد إن كانت أم ولد بإقراره ، أو يملكها ابنها أن جعلت أمه بوطئها في غير ملك . | وإن أطلق ففي ظاهر إطلاقه وجهان :

أحدهما : الإصابة في الملك فتكون أم ولد .

والثاني : في غير الملك ليستديم لها حكم الرق .

فإن جعلت أم ولد عتقت على السيد بموته . وإن جعلت أمة عتقت على الابن بملكه | وكان الولد الآخر وأمه مملوكين .

واستدلال القافة في إلحاق أحدهما بالمقر بعد موته يكون من وجوه ثلاثة :

إما أن يكونوا عارفين بالمقر فيستدلوا بما قد عرفوه من شبهه بالولد .

وإما أن لا يعرفوه فيتعجلوا النظر إليه قبل دفنه .

وإما أن يفوتهم ذلك فيستدلوا بشبه عصبته .

فإن لم يكن في القافة بيان لعدمهم أو لاشتباه الأمر عليهم فقد فات ما يستدلون به من | لحوق النسب وهو أحد أحكام الولد لأن له أحكاما ثلاثة :

أحدهما : ثبوت النسب .

والثاني : الحرية .

والثالث : الميراث .

فإذا انتفى ثبوت النسب سقط الميراث لأنه لا يجوز أن ينفرد عن النسب وتثبت الحرية | التي تجوز أن تنفرد عن النسب ويمكن تمييزها بالقرعة إذا فات البيان بالقافة فيقرع حينئذ بين | الولدين فإذا قرع أحدهما صار حرا ولم يثبت نسبه وقال أبو علي بن خيران : فيصير بالقرعة | ولدا حرا لأن الحرية تثبت له بالولادة فلا يجوز أن يرتفع أصلها ويبقى حكمها . وهذا خطأ | لأن القرعة لا تدخل في تمييز الأنساب المشتبهة وتدخل في تمييز الحرية المشتبهة ألا ترى أن | تنازع رجلين في ولد يمنع من الإقرار بينهما في نسبه ، وإشكال الحرية بين عبدين يوجب | دخول القرعة بينهما في حريته وصارت القرعة ههنا في إثبات أحد الحكمين بمثابة الشاهد | والمرأتين في السرقة في ثبوت الغرم دون القطع ثم إذا عتق أحد الولدين بالقرعة نظر حال أمه | فإن كان قد أقر بوطئها في ملكه عتقت لكونها أم ولد ثم يجري عتقها بموت السيد وإن كان قد |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ١٠٦