تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن نعتبر الإمكان وإمكان اجتماعهما قبل ستة أشهر في موضع الولد محال فلم | يلحق به .

وهكذا إن وضعته بعد العقد لأقل من ستة أشهر وقدر المسافة لم يلحق به ، فأما إن | وضعته بعد ستة أشهر وقدر المسافة يلحق به لأنه يمكن أن يكون قد اجتمع معها بأن سافر | إليها سرا أو سافرت إليه سرا والأنساب تلحق بالإمكان فإن علم قطعا أنهما لم يجتمعا لم | يلحق به الولد لتعذر الإمكان .

وقال أبو حامد الاسفراييني : يلحق به الولد لأنه قد يمكن أن يكون قد أنزل منيا في | قطنة وأرسلها إليه فاستدخلت فعلقت منها فلحقه به لأجل هذا الإمكان وهذا مذهب شنيع | وتعليل قبيح لأنه وطء وإحبال بالمراسلة والله المستعان . |

| مسألة

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا كانت له أمتان لا زوج لواحدة منهما | فولدتا ولدين فأقر السيد أن أحدهما ابنه ولم يبين فمات أريتهما القافة فأيهما ألحقوه به جعلناه | ابنه وورثناه منه وجعلنا أمة أم ولد وأوقفنا ابنه الآخر وأمه فإن لم تكن قافة لم تجعل واحدا | منهما ابنه وأقرعنا بينهما فأيهما خرج سهمه أعتقناه وأمه وأوقفنا الآخر وأمه ' .

قال الماوردي : وصورتها في رجل له أمتان لكل واحدة منهما ولد ، قال : أحد هذين | ابني فتأثير إقراره معتبر بشرطين :

أحدهما : أن لا يكون لهما زوج فإن ذات الزوج ولدها لا حق به .

والثاني : أن لا تعلم إحداهما فراشا للسيد بالإصابة لأنهما إذا صارت فإذا وجد | الشرطان فصورة المسألة في تأثير إقراره . وله في الأم ثلاثة أحوال :

إحداها : أن يقول وطئتها في ملكي .

والثانية : أن يقول وطئتها في غير ملكي .

والثالثة : أن يطلق .

فيؤخذ بعد إقراره ببيان ولده منهما فإذا أبان أحدهما ثبت نسبه وصار حرا وصارت أمه | أم ولد تعتق بموته إن أقر أن الوطء حصل وهي في ملكه ، وإن أقر بوطئها في غير ملكه كانت | أمة . وإن أطلق سئل وعمل على قوله منها .

فإذا مات قبل البيان سئل وارثه فإن كان عنده بيان عمل عليه وكان على ما ذكرناه من | بيانه في ثبوت النسب ولحوق الولد وكون أمته أم ولد إن أقر بوطئها في ملكه وإن أقر أنه وطئها |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٧ · ص ١٠٥