|
| فصل
: فلو مات رجل عن ابن ولا وارث له غيره وخلف عبدا يساوي ألفا لا مال له غيره | فقال رجل : أوصى لي أبوك بثلث ماله ، فلم يجبه حتى قال آخر : لي على أبيك ألف ، | فصدقهما معا ولا بينة لواحد منهما كان لمدعي الوصية ربع العبد ولمدعي الدين ثلاثة أرباعه | يباع في دينه لأنهما لما استويا في التصديق لهما بكلمة واحدة صار العبد مقسوما على عبد | وثلث وذلك أربعة أسهم : سهم للوصية وثلاثة أسهم للدين . ولو كان صدق مدعي الدين قبل | مدعي الوصية صار العبد مستحقا في الدين وبطلت الوصية ، ولو صدق مدعي الوصية قبل | مدعي الدين كان لصاحب الوصية ثلث العبد ولصاحب الدين ثلثاه يباع في دينه ولو قال | العبد : أعتقني أبوك في صحته ، وقال آخر لي على أبيك ألف وقيمة العبد ألف ولا مال له | سواه فصدقهما معا صار نصف العبد حرا ونصفه لصاحب الدين يباع في دينه ، فلو كان سبق | إقراره للعبد صار جميعه حرا ولا شيء لصاحب الدين ولو سبق إقراره لصاحب الدين صار له | جميعه ولم يعتق شيء منه . والله أعلم . |
| مسألة :
قال المزني رضي الله عنه : ' وقال في المرأة تقدم من أرض الروم ومعها ولد | فيدعيه رجل بأرض الإسلام أنه ابنه ولم يكن يعرف أنه خرج إلى أرض الروم فإنه يلحق | به ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال : إذا ادعى رجل من بلد الإسلام ولد امرأة قدمت من | أرض الروم ولم نعلمه خرج إلى أرض الروم لحق به الولد ولا اعتبار بتصديق المرأة أو | تكذيبها له لأنه لا حق لها في نسب المولود فلم يعتبر من جهتها التصديق أو التكذيب ما لم | يدع نكاحها وإنما لحق به الولد وإن لم يعلم دخوله إلى أرض الروم لأن الأنساب يلحق | بالإمكان وقد يمكن أن يكون دخل أرض الروم ولم يعلم به . ولو أحطنا علما أنه لم يدخل | أرض الروم فقد يمكن أن تكون المرأة قد دخلت قبل ذلك بلاد الإسلام ولم يعلم بها فصار | اجتماعهما ممكنا فلحق به الولد مع الإمكان . |
| فصل
: ولو تزوج رجل امرأة في مجلس حاكم ثم طلقها عقيب العقد في مجلسه | فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا لم يلحق به .
وقال أبو حنيفة : يلحق به إن وضعته لستة أشهر سواء لأنها صارت بالعقد فراشا . وهذا | خطأ لأن امتناع الإمكان يمنع من لحوق النسب ومن المحال الممتنع في عقد يعقبه بحضرة | القاضي طلاق أن يمكن فيه إصابة توجب لحوق الولد فانتفى . |
| فصل
: ولو تزوج رجل بالمشرق امرأة بالمغرب فجاءت بعد العقد بولد لستة أشهر قال | أبو حنيفة : يلحق به لأجل الفراش . |