| الجناية محيطا بقيمته بيع جميعه فإذا بيع بطل الرهن . وإن كان أرش الجناية أقل من قيمته | بيع منه . بقدر الجناية وكان ما بقي منه رهنا مكانه ولأنه لما لم تكن جنايته مانعة من جواز | رهنه لم يكن بيع بعضه فيها مبطلا لرهن بقيته . . .
فهذا حكم الجناية إذا كانت موجبة للقود وليست مسألة الكتاب وإنما وجب تقديمها | لاشتمال التقسيم عليها وقرب الكلام فيها . |
| ( فصل )
وإذا ادعى جناية خطأ أو عمدا توجب المال فهي مسموعة على السيد دون | العبد ؛ لأن الذي ينفذ إقراره بها هو السيد دون العبد .
وإذا كان كذلك فلا يخلو حال الراهن والمرتهن من أحد أربعة أقسام :
القسم الأول : أن يصدقه الراهن والمرتهن جميعا : فيكون الرهن باطلا على الصحيح | من المذهب ، لأن رهن الجاني خطأ لا يصح وقد ثبتت جنايته بتصديق الراهن وبطل حكم | الرهن بتصديق المرتهن .
فعلى هذا إن كان ارتهان العبد مشروطا في بيع ففي بطلان البيع قولان ثم الراهن | بالخيار بين أن يفديه وبين أن يمكن من بيعه . فإن مكن من بيعه ولم يفده من ماله نظر في | الجناية :
فإن كان أرشها مثل قيمته فأكثر . بيع ، ولم يكن لصاحب الجناية أكثر من ثمنه . وإن | كانت أقل بيع منه بقدر الأرش وكان الباقي على ملك السيد لا يعود إلى الرهن .
وإن فداه نظر في أرش جنايته فإن كان مثل قيمته فما دون فداه بأرش جنايته . وإن كان | أكثر فعلى قولين :
أحدهما : ليس عليه أكثر من قيمته كما لو بيع في جنايته بذل المشتري فيه قدر قيمته لم | يستحق صاحب الجناية أكثر منها . كذلك إذا فداه الراهن المالك بها .
والقول الثاني : عليه جميع الأرش وإن زاد على قيمته إلا أن يمكن من بيعه لأنه قد | يجوز لو مكن من بيعه أن يحدث راغب في ابتياعه بأرش جنايته فإذا فداه لم يعد إلى الرهن | إلا باستئناف عقد ، لأن العقد إذا فسد لم يصح بما يطرأ فيما بعده . |
| ( فصل )
والقسم الثاني : أن يكذبه الراهن والمرتهن جميعا :
فتكون اليمين على الراهن دون المرتهن لأن المرتهن لو أقر لم تثبت الجناية بإقراره | فوجب إذا أنكر ألا تجب عليه اليمين بإنكاره فإن حلف الراهن كان العبد رهنا بحاله . وإن |