| ومتى خرج من الرهن وهو في ملكه فالجناية في عنقه وإن خرج من الرهن ببيع ففي ذمة | سيده الأقل من قيمته أو أرش جنايته ( قال المزني ) قلت أنا وهذا أصحها وأشبهها بقوله لأنه | هو والعلماء مجمعة أن من أقر بما يضره لزمه ومن أقر بما يبطل به حق غيره لم يجز على غيره | ومن أتلف شيئا لغيره فيه حق فهو ضامن بعدوانه ، وقد قال إن لم يحلف المرتهن على علمه | كان المجني عليه أولى به منه وقد قال الشافعي بهذا المعنى لو أقر أنه أعتقه لم يضر المرتهن | فإن كان موسرا أخذت منه قيمته فجعلت رهنا مكانه ولو كان معسرا بيع في الرهن ( قال ) ومتى | رجع إليه لأنه مقر أنه حر ' .
قال الماوردي : صورة هذه المسألة في رجل رهن عبده رجلا فادعى أجنبي أن العبد | المرهون جنى عليه قبل الرهن جناية . فعلى ضربين :
أحدهما : أن يدعي جناية عمد توجب القود .
والضرب الثاني : أن يدعي جناية خطأ توجب المال .
فإن ادعى جناية عمد توجب القود فالدعوى مسموعة على العبد دون السيد الراهن | ودون المرتهن ولأن الدعوى تسمع على من ينفذ إقراره بها والعبد هو الذي ينفذ إقراره بها | دون سيده ومرتهنه . فإذا سمعت الدعوى على العبد فإن أنكرها فالقول قوله مع يمينه ، وهو | رهن بحاله فإن اعترف بها العبد بعد إنكار العبد ويمينه لم يكن لاعترافه تأثير .
وإن اعترف العبد بالجناية وأقر بها كان قوله مقبولا فيها سواء اعترف السيد أو أنكر | لارتفاع التهمة عنه في وجوب القود عليه .
فإذا ثبت إقراره بها فلصاحب الجناية ثلاثة أحوال :
أحدها : أن يعفو عنه ويبرئه منها . فيكون رهنا بحاله ؛ لأن جناية العمد لا تمنع من | جواز رهنه .
والحالة الثانية : أن يقتص منه . فإن كان القصاص في طرف من أطرافه كان رهنا | بحاله وإن كان في نفسه فقد بطل الرهن لفواته .
والحالة الثالثة : أن يعفو عن القصاص عنه إلى مال . فله ذلك لثبوت الجناية له . فإن | قيل : إقرار العبد بالمال غير مقبول على سيده فلم حكمتم في المال بإقراره ؟ قيل : لم يكن | إقراره بالمال ، وإنما تفرع عنه المال فصار كالمحجور عليه بالسنة لا يقبل إقراره في ماله .
ولو أقر بجناية عبد فاختار صاحبها المال وجب في ماله وإذا كان كذلك فإن كان أرش |