| الخمسمائة لازما للضامن ، على وجهين أحدهما وهو قول ابن سريج : إن يلزمه ضمانها . | والوجه الثاني أن ضمانها باطل لأنه ضمنها قبل استحقاقها . |
| ( فصل )
وإذا قال رجل لعبد غيره : اشتر لي نفسك من سيدك فاشترى العبد نفسه من | سيده لأمره . قال أبو العباس الشراء جائز ويصير العبد ملكا للآمر . وهذا قول أبي حنيفة ، وهو | دليل عليه في أن الملك يقع بالعقد للموكل دون الوكيل ولو كان واقعا للوكيل لعتق العبد لأنه | ملك نفسه وهو لا يعتقه .
ومذهب الشافعي رحمه الله أن هذا الشراء باطل لأن فعل العبد منسوب إلى سيده فصار | السيد مبايعا لنفسه . |
| ( مسألة )
قال المزني رضي الله عنه : ' ولا يجوز للوكيل ولا الوصي أن يشتري من | نفسه ' .
قال الماوردي : اعلم أن النيابة في البيع والشراء قد تكون في أربعة أوجه : -
أحدهما : من جهة النسب وهو الأب والجد على ابنه الطفل .
والثاني : من جهة الحكم وهو للحاكم أو أمينه على المولى عليه لصغر أو سفه .
والثالث : من جهة الوصية وهو وصي الأب والجد على الطفل .
والرابع : من جهة الوكالة وهو وكيل الموكل الرشيد .
فاختلف الفقهاء هل يجوز لهؤلاء أن يبيعوا لأنفسهم ما لهم بيعه ويشتروا من أنفسهم ما | لهم شراؤه على أربعة مذاهب : -
أحدهما : وهو مذهب مالك والأوزاعي أنه يجوز لجميعهم أن يبيعوا على أنفسهم ما | لهم بيعه ويشتروا من أنفسهم .
والمذهب الثاني : وهو قول زفر بن الهذيل أنه لا يجوز لجميعهم أن يبيعوا على | أنفسهم ولا أن يشتروا من أنفسهم .
والمذهب الثالث : وهو قول أبي حنيفة : أنه يجوز ذلك لهم إلا الوكيل وحده .
والمذهب الرابع : وهو مذهب الشافعي أنه لا يجوز ذلك لجميعهم إلا الأب وحده | والجد مثله .
واستدل من ذهب إلى جوازه لجميعهم بأن المقصود من البيع حصول الثمن وفي |