تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| من المطالبة ، ولا يكون ذلك مع جواز الجحود إلا بالإشهاد فصار الوكيل بترك الإشهاد مفرطا | فيضمن به كما يضمن بالخيانة .

وإن كان الموكل حاضرا لدفع الوكيل ففي وجوب الضمان على الوكيل وجهان :

أحدهما : لا ضمان عليه والإشهاد غير لازم له لأن الموكل إذا حضر كان هو المستوفي | المستوثق لنفسه بالإشهاد فلم يكن من الوكيل تفريط يضمن به .

والوجه الثاني : عليه الضمان ويلزمه في الدفع الإشهاد لأن ما كان من شروطه مع غيبة | الموكل ، كان من شروطه مع حضوره ، وليس ما أنفق من حضور الموكل بمسقط لحق | الاستيثاق عن الوكيل . |

| ( فصل )

والقسم الثاني : أن يكون المدفوع عينا مضمونة في يد الموكل كالعواري | والغصوب ، فيدعي المأمور بالدفع أنه قد دفعها إلى ربها وينكر بها ذلك . فالقول قوله مع | يمينه ، وقول الوكيل غير مقبول على واحد منهما في الدفع . ولصاحب العارية والمال | المغصوب أن يرجع على من شاء من الموكل والوكيل ، بخلاف الدين الذي لا يرجع صاحبه | على الوكيل لأن الوكيل في قضاء الدين تثبت له يد على عين مال لرب الدين ، وقد ثبت | للوكيل في رد العارية والغصب يد على عين مال رب العارية والغصب فكانت يد الوكيل في | وجوب الضمان كالموكل . فإن رجع رب العارية بالغرم على الموكل رجع الموكل به على | الوكيل إن لم يصدقه على الدفع .

وإن صدقه وكان غائبا عن الدفع ، رجع به أيضا ، وإن كان حاضرا فعلى ما ذكرنا من | الوجهين .

وإن رجع رب العارية بالغرم على الوكيل لم يرجع الوكيل به على الموكل إن كذبه ولا | إن صدقه وكان غائبا . وهل يرجع به إن كان حاضرا معه على الوجهين . |

| ( فصل )

القسم الثالث : أن يكون ذلك وديعة في يد الموكل فلا يخلو حال رب الوديعة | أحد أمرين :

إما أن يكون قد أذن المودع أن يوكل في ردها وإما لا .

فإن لم يأذن له في التوكيل في رد الوديعة عليه ، فقول الوكيل غير مقبول في الرد | والمودع ضامن للوديعة . وهل يكون الوكيل ضامنا لها أم لا ؟ على وجهين مبنيين على | اختلاف الوجهين في الوكيل في رد الوديعة ، هل يجب عليه الإشهاد على ردها أم لا ؟ على | وجهين : وإن أذن له أن يوكل في ردها فهذا على ضربين : - |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٥٢٧