أحدهما : أن يصدقه على التوكيل فيكون قول الوكيل في هذا مقبولا على رب الوديعة | في ردها عليه لأنه صار وكيلا له وقول الوكيل مقبول على موكله .
والضرب الثاني : أن يكذبه في التوكيل مع اعترافه بالإذن فيه . فهل يقبل قول المودع | في الوكالة أم لا ؟ على وجهين :
أحدهما : يقبل قوله لأن التوكيل من جهته فعلى هذا تصح وكالة الوكيل عن رب | الوديعة ويصير قول الوكيل مقبولا عليه في الرد .
والوجه الثاني : أن قول المودع غير مقبول في الوكالة لأنه مدع عقد توكيل على غيره . | فعلى هذا لا يقبل قول الوكيل في الرد ويصير المودع ضامنا ، وليس له إذا غرم الوديعة أن | يرجع بها على الوكيل لأن المودع مفرط بترك الإشهاد في التوكيل ، فصار ضامنا لتفريطه فلم | يجز أن يرجع به على غيره . | $ ( فصل ) القسم الرابع : أن يكون ذلك وديعة للموكل ويأمر وكيله بإيداعها عند رجل ، | فيدعي الوكيل تسليمها إليه فيكذب في دعواه فلا يخلو ذلك من ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يكذبه المالك الموكل في الدفع ، ويكذبه المودع في القبض ففيه وجهان | من اختلافهم في وجوب الإشهاد عليه عند الدفع : أحدهما يجب عليه الإشهاد كما يجب | عليه في قضاء الدين . فعلى هذا يكون الوكيل بترك الإشهاد مفرطا وقوله في الدفع بعد | ضمانه بالتفريط غير مقبول
والوجه الثاني : أن الإشهاد لا يجب عليه في دفع الوديعة لأن المودع عنده لو ادعى | تلفها ، بعد الإشهاد عليه ، كان مقبول القول فيه . فعلى هذا لا يكون مفرطا وقوله في الدفع | مقبول .
والقسم الثاني : أن يصدقه المالك الموكل ويكذبه المودع فلا ضمان على الوكيل ، | وقوله بتصديق الموكل مقبول عليه في سقوط الضمان عنه ، وغير مقبول على المودع . فإذا | حلف المودع ما تسلم منه الوديعة برئ من الدعوى .
والقسم الثالث : أن يصدقه المودع على قبضها منه ، ويدعي تلفها ويكذبه المالك | الموكل ، فقول الوكيل مقبول ، وهو من ضمانها بريء لأن إقرار المودع بالقبض أقوى من | الإشهاد عليه . فلما برئ بالإشهاد عليه فأولى أن يبرأ بالإقرار . |
| ( فصل )
فأما ولي الطفل فيما يدعيه عليه من مال صرفه إليه فلا يخلو من ثلاثة أقسام :
أحدهما : أن يكون أبا أو أمين حاكم أو وصي أب . فإن كان الولي آبا يلي بنفسه فهو |