|
| ( كتاب الصلح )
أملي على كتاب أبي يوسف وما دخل فيه من اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه | قال الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ' .
قال الماوردي : والأصل في جواز الصلح الكتاب والسنة والأثر والاتفاق فأما الكتاب | فقوله تعالى : ^ ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين | الناس ) ^ [ النساء : 114 ] .
وقال تعالى : ^ ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن | يصلحا بينهما ) ^ [ النساء : 128 ] الآية .
وقال تعالى : ^ ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن | يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ) ^ [ النساء : 35 ] .
وأما السنة فما روى عبد الله عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله : ' يا أبا | أيوب ألا أدلك على صدقة يرضى الله موضعها . قلت : بلى يا رسول الله . قال : تسعى في | صلح بين اثنين إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا ' .
وروى أبو هريرة أن النبي [ $ ] قال : ' الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل | حراما أو حرم حلالا ' .
وروى كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن النبي [ $ ] : | قال لبلال بن الحرث . ' اعلم أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل | حراما والمسلمون على شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما ' . |