| يحلفه لجواز أن يكون له مال فإن حلف أطلقه وإن نكل فعلى وجهين حكاهما ابن أبي | هريرة : أحدهما يطلقه بالبينة التي هي ظاهر حاله . الوجه الثاني أن يترك محبوسا حتى | يحلف . والله أعلم . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا أفاد مالا فجائز ما صنع فيه حتى يحدث له | السلطان وقفا آخر لأن الوقف الأول لم يكن له لأنه غير رشيد ' .
قال الماوردي : وهذا كما قال إذا أطلق حجر المفلس بعد ثبوت إعساره كان تصرفه | فيما أفاد من كسبه وملك من مال جائزا وكانت عقوده ماضية وعتقه نافذا وهبته جائزة وإبراؤه | صحيحا وإقراره لازما لأنه عاد بعد فك الحجر عنه إلى حاله قبل وقوع الحجر عليه فلما صح | ذلك منه قبل وقوع الحجر وجب أن يصح بعد ارتفاع الحجر عنه فإن سأل الغرماء أن يستأنف | له حجرا ثانيا جاز أن يحجر عليه ثانية إذا حدث ما يوجب الحجر ويمنع من التصرف بعد | الحجر الثاني كما كان ممنوعا منه بعد الحجر الأول ويستأنف قسمة ماله على من بقي من | غرمائه المتقدمين وعلى من استحدث من الغرماء المتأخرين ويكون جميعهم أسوة في ماله | بقدر ديونهم . وقال مالك : يقع الحجر عليه لغرمائه المتأخرين ويختصون بماله دون | المتقدمين لأن الظاهر من حال ما حدث بيده أنه مال من حدث من غرمائه فوجب أن يكونوا | أحق به . وهذا ليس بصحيح ، لاستواء الجميع في ثبوت حقوقهم في ذمته فلم يكن | للمتأخرين مزية على المتقدمين كالحجر الأول لا يكون لمن كان ثبوت حقه أقرب فصلا على | من كان ثبوت حقه أبعد فهذا يفسد ما استدل به ولو جاز أن يكون لأحد الحقين فضل على | الآخر لكان تقديم المقدم أولى لسبقه . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا أراد الذي عليه الدين إلى أجل السفر | وأراد غريمه منعه لبعد سفره وقرب أجله أو يأخذ منه كفيلا به منع منه وقيل له حقك حيث | وضعته ورضيته ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح إذا أراد من عليه الدين المؤجل أن يسافر لم يكن | لصاحب الدين منعه ولا أن يطالبه برهن ولا كفيل سواء كان السفر قريبا أو بعيدا وسواء كان | الأجل طويلا أو قصيرا حتى لو كان الباقي منه يوم أو بعضه لم يكن له عليه اعتراض فإن | تعرض لمنعه منعه الحاكم منه . وقال مالك : له أن يطالبه إذا أراد السفر برهن أو كفيل فإن | أعطاه بدينه رهنا أو كفيلا وإلا كان له يمنعه من السفر قال : لأنه إذا حل الدين وهو غائب لم | يقدر على الوصول إليه . ودلينا : أن كل ما لم يستحق مطالبة المقيم به لم يستحق مطالبة | المسافر به كالأداء ، ولأن كل دين لا يستحق أداؤه لا يستحق التوثق به كالحاضر ، ولأنه لو جاز |