تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وإن لم يكن عليه كسوة أو كانت قد أخلقت اشتهى له من ماله كسوة مثله ولا يعتبر أن تكون | كافية لمدة حجره كما اعتبرنا في الفوت لأمرين :

أحدهما : أن تبعيض القوت ممكن وتبعيض الكسوة على الزمان غير ممكن

والثاني : أنه لا بد بعد فك الحجر عنه أن يكون مستور العورة معرضا للكسب بما | يتجمل به من ثياب فإن كان الزمان شتاء فكسوة مثله في الشتاء وإن كان صيفا فكسوة مثله في | الصيف ولا يلزم أن يجمع له بين كسوة الشتاء والصيف . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن كانت ثيابه كلها عوالي مجاوزة القدر | اشترى له من ثمنها أقل ما يلبس أقصد ما يكفيه في مثل حاله ومن تلزمه مؤنته ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، لأنه إنما يترك عليه ما لا غناء به عنه فإذا كانت ثيابه | غوالي كثيرة الأثمان استغنى عنها بما هو أقل ثمنا منها فيباع عليه ويشتري له منها كسوة مثله | التي لا يستغنى عنها ويقسم فاضل ثمنها بين غرمائه فلو كان قد كسى أقاربه قبل الحجر ثيابا | غوالي وهي باقية عليهم لم يجز أن يستبدل بها ما هو أدون منها ، لأنها خارجة عن ملكه وإنما | كان ذلك في كسوة نفسه لبقائها على ملكه . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن مات كفن من رأس ماله قبل الغرماء وحفر | قبره وميز بأقل ما يكفيه وكذلك من يلزمه أن يكفنه ثم قسم الباقي بين غرمائه ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح إذا مات المفلس أو مات من أقاربه من تلزمه مؤونته | وجب أن يقدم تكفينه ومؤونة دفنه من أصل ماله على سائر غرمائه لأنه لما قدم لمؤونته حيا | فأولى أن يقدم بها ميتا ، ولأن النبي [ $ ] كان إذا حضر جنازة قال : ' هل على صاحبكم من | دين ' فإن قالوا : نعم . قال : صلوا عليه ' ويمتنع من الصلاة عليه ، لأنه لم يترك وفاء لدينه مع | علمه بأنه في كفن ولم يوجب بيعه في دينه فإذا ثبت أن يقدم تكفينه فهل يقتصر به في الكفن | على ثوب واحد أو على ثلاثة أثواب على وجهين :

أحدهما : يكفن بثلاثة أثواب كما يكفن بها إذا كان حيا .

والوجه الثاني : يكفن في ثوب واحد ، لأن القدر الواجب وخالف الحي لأن الحي | محتاج إلى التحمل لتعرضه للمكاسب . وأما الحنوط ففيه وجهان أحدهما أن يشتري من ماله | العرق الجاري به والوجه الثاني لا يلزم ، لأنه جار مجرى الطيب فلم يكن في مال المفلس | سعة له - وكذا الحكم في كفن من مات من أقاربه الذين تلزمه نفقاتهم فأما كفن زوجته فعلى | وجهين أحدهما في ماله أيضا والثاني في مالها . |

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويباع عليه مسكنه وخادمه لأن من ذلك بدا ' . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٣٢٧