تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إن وقعت في عضو من أعضائه أكلة فأراد قطعها فإن كان الخوف من القطع أكثر | من الخوف من الأكلة ، منع من قطعها ، وإن كان الخوف من الأكلة أكثر من الخوف من | القطع لم يمنع .

وإن كان الخوف من الأكلة كالخوف من القطع نظر ، فإن كان القطع يزيد في ثمنه لم | يمنع ، وإن كان لا يزيد فيه منع .

فأما شرب الدواء فنوعان ، مخوف وغير مخوف ، فأما غير المخوف كالشراب والسعوط | فغير ممنوع منه ، وأما المخوف فما لم تدع إليه حاجة فهو ممنوع منه ، وإن دعت إليه حاجة | فعلى ثلاثة أقسام .

أحدها : أن تكون السلامة فيه أغلب من الخوف ، فهذا غير ممنوع منه .

والثاني : أن يكون الخوف منه أغلب من السلامة ، فهذا ممنوع منه .

والثالث : أن يستوي فيه السلامة والخوف ، فيمنع منه لأنه مخوف . |

| ( فصل )

وإن كان الرهن دابة ، فحكمها حكم العبد وحكم التوديج والتبزيغ حكم | الحجامة والفصاد ، لأن التوديج في الرقبة والتبزيغ في اليدين فيجوز للراهن أن يفعله وليس | للمرتهن منعه على النحو الذي وصفناه ، فأما المرتهن فليس له أن يفعل شيئا من ذلك كله | بحال ، لأن الرهن ملك لغيره ، فلم يجز أن يتصرف في غير ملكه . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٦ · ص ٢١٧